المهدي والإهانة

1- إنه المهدي الذي جف قلمه بسبب داء الباركنسون:

البروفسور المهدي المنجرة، مفكر مغربي وعالم في الدراسات المستقبلية، من مواليد 19م بمدينة الرباط.
أتم دراسته في أمريكا بعد أن طرد من ثانوية ليوطي بمسقط رأسه سنة 1948 لا لشيء إلا أنه جادل أساتذته في شأن الاحتلال الفرنسي للمغرب وقتئذ.

عين الرجل مديرا للإذاعة والتلفزة المغربية سنة 1954، واشتهر برفضه للعديد من المناصب الوزارية بحجة التفرغ للعلم والمعرفة.

حصل على أكثر من جائزة في الكثير من البلدان، كما تقلد أسمى المناصب في المنظمات الدولية وفي مقدمتها “اليونيسكو”.

ويوجد اليوم هذا الهرم الكبير في بيته بمدينة الرباط طريح الفراش بسبب داء “الباركنسون” دون أن يلتفت إليه المسؤولون ووسائل الإعلام الرسمية التي طالما انتقدها في طيات محاضراته، وهو المؤلف للعديد من الكتب الفكرية الرائعة يأتي في مقدمتها الكتاب الموجود بين أيدينا: “الإهانة في عهد الميغا امبريالية”.

2- الإهانة:

“الإهانة في عهد الميغا امبريالية”، عنوان كامل لكتاب تضمن درر المعاني للمهدي المنجرة وقد تعمدت افتتاح هذا الركن به لأبين مدى الضياع الذي أصاب الفكر المغربي والإنساني عموما عقب مرض الرجل وإمساكه عن إتحاف الساحة الثقافية بأفكاره الرائدة.

في هذا الكتاب تحدث عن النهاية الطبيعية الوشيكة للغطرسة الأمريكية وعن الحرب الحضارية الثانية التي هي حرب ضد “القيم غير اليهودية والمسيحية”، كما أقر بقدوم تغيير نحو الأفضل منتقدا بشدة بعض المنظمات الدولية وفي مقدمتها “اليونيسكو” التي خبر أغوارها جراء الصمت المفضوح الذي شاب إتلاف المآثر الحضارية العراقية عقب التدخل العسكري الأمريكي واشياء أخرى.
.

وسأعتمد في تلخيصي لهذا الكتاب الرائع طبعة: (2007) الخامسة، للمركز الثقافي العربي – الدار البيضاء.
أتمنى لكم مسبقا قراءة ممتعة مليئة بالفائدة في عهد “الميغافايسبوك”.

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد