بين تعقيبي “أحمد عصيد” ووزير الإتصال “محمد الخلفي “…
بعد قراءتي ما تيسر من موضوع ،”تعقيب على تعقيب وزير الاتصال ” ،لأحمد عصيد،على إثر العريضة التي وجهتها مجموعة من المثقفين والفنانين الامازيغيين ،والتي كان عصيد طرفا فيها .
تحذر السيد الوزير، بأن بوصلته الإعلامية انحرفت تجاه الوصاية الدينية للإعلام السمعي البصري ،دفعه بالرد على المجموعة ،بان خطاباتها ّذات توجه إيديولوجي ،ومعاديا للديمقراطية ؟استغرب المثقفيون والفنانون من هذا الخطاب ،لان أمثالهم من المثقفين ،تواقون إلى الكرامة والحرية والديمقراطية حسب ردهم ،منبهين السيد الوزير ،على أن الإعلام ،لايجب أن يكون خاضعا لأي حزب سياسي معين أوتيار بعينه ،لان من واجب الإعلام إرضاء جميع الأذواق ،وحمايتة للاختلاف ،عكس الوصاية الدينية ،والأخلاق المتشددة .
أعطى فيه عصيد موقفه من القناتين ،السادسة ،ومحمد السادس للقرآن ،التي اعتبرهما السيد الوزير نمودجيتين ،في حين اعتبرها عصيد ومجموعته ،قناتين متخصصتين في الدين ،ولا تمثلان نموذجا للإعلام العمومي الحر .
وتنميطا له .
هذا يدفع الى صراعات نحن في غنى عنها.
أخذا بمبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين للتعبير عن أرائهم ،ممارسة حقوقهم المشروعة .
رجعت من غفلتي من هذين التعقيبين المتعارضين ،لتقودني بوصلتي ،إلى الحوار الذي أجراه وزير الاتصال السيد” محمد الخلفي “مع قناة روسيا اليوم ،وطريقة الحوار معه ،حول الحريات العامة في المغرب خلصت بعنوان بارز في سبورة شاشتها:
المغرب.
.
.
الحريات العامة وبوصلة الإسلام
نفهم من هذا أن السيد الوزير ،مال ميلا نحو الإسلام ،وربطه بالحريات التي يعيشها المغرب ،بعد الدستور الجديد ،وما خوله من صلاحية الحكومة ،الشيء الذي عارضه أنصار عصيد ،بدعوى أن الديمقراطية ،غير مرتبطة بآلية التصويت ،وأعطى أمثلة كمصروتونس ، لأنها تنكرمبادىء القيم ،وكرامة الإنسان وحريته،واحترام مبدأ الاختلاف ،ولا أحد يفرض ذوقه واتجاهه على الآخرين ،مادمنا في بلد ديمقراطي ،كما رد المعقبون .
مع العلم أن أحمد عصيد استضاف وزير الأتصال في أحد برامجه ،مباشرة بعد تعيينه على راس هذه الوزارة