حرب النساء تفجر دورة مجلس المدينة وافيلال تقلب الطاولة على العمدة وتكشف المستور

هبة زووم – محمد خطاري

صحيح أن عمدة الدار البيضاء، وبحماية من الوالي حميدوش، يمكنها تمرير ما شاءت من نقاط في دوراتها العادية أو الاستثنائية، لكن حصيلتها التدبيرية كانت كارثية سواء على ساكنة العاصمة الاقتصادية أو حتى على رجل السلطة الذي يحاول حمايتها بكل الطرق، حيث لا يزال مجلس المدينة في ظل طريقة تسييرها العقيمة يتخبط في العبث والارتجال جراء قرارتها الفردية والعشوائية الصادرة عنها (العمدة).

ما قالته هبة زووم في أكثر من مناسبة، أكدته الأحداث المأساوية التي عرفها الدورة الاستثنائية لمجلس المدينة، التي عقدت صباح اليوم الخميس 27 يوليوز الجاري، يعتبر الرابح الوحيد والأكبر من التحالف الثلاثي، حيث أصبح تنطع قيادات الأحرار بهذا المجلس وكولستها والضرب في الظهر ونقض العهود يؤشر لمعيطات خطيرة ستكون وبالا على سلطات الوصاية قبل أي أحد آخر، وأولى إرهاصات هذا الخطر القادم، الذي سيأتي على الأخضر واليابس بأكبر مدينة بالمغرب الاحتجاج غير المسبوق للمستشارة الاستقلالية فاطمة الزهراء أفيلال، التي كان لها الشجاعة لكشف خبايا ما يدور في الغرف المظلمة.

وقد بدأت أحداث هذا اليوم، الذي يمكن وصفه باليوم الأسود على عمدة المدينة، عندما أكد حيكر، رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس جماعة الدار البيضاء، أن فريقه قرر الانسحاب من دورة المجلس، المنعقدة اليوم الخميس 27 يوليوز 2023، نظرا لاستمرار العمدة في تدبيرها لأشغال المجلس بعشوائية وتخبط وتحكم مرشد.

وأوضح حيكر في تصريح صحفي، أدلى به عقب مغادرة الفريق لأشغال الدورة، إن من أسباب هذا القرار، رفض الرئيسة التفاعل مع الأسئلة الموجهة له من لدن الفريق، مشددا أنها أسئلة تهم قضايا المواطنين.

الأحداث تسارعت بشكل دراماتيكي عندما قررت المستشارة الاستقلالية قلب الطاولة على العمدة الرميلي، حيث دخلت في مشادات كلامية قوية معها، متهمة إياها بتدبير المجلس بشكل غير مفهوم، لتقرر الاعتصام داخل قاعة الاجتماع، مما اضطر العمدة للهروب بشكل سريع من المكان قبل أن تُفضح أسرار أخرى، سنعود إليها بشكل مفصل في القادم من المقالات…

بعد هذا الحدث الجلل، والغير متوقع، تحركت الهواتف في كل الاتجاهات، من أجل السيطرة على الوضع، لكن المستشارة الاستقلالية رفضت كل هذه المحاولات، ليضطر الوالي من جديد التدخل لإنقاذ العمدة من ورطتها، عبر إشهار ورقة الوعكة الصحية وإخراج المستشارة الاستقلالية للمستشفى، بطريقة ملتبسة منعت فيها الصحافة من متابعة أحداثها، من أجل استكمال جدول أعمال الدورة الاستثنائية المنعقدة.

وهنا لابد أن نعيد ونؤكد أن مدينة الدار البيضاء في حاجة لربان جديد لقيادة التنمية داخلها، فالعمدة الرميلي لم تعد قادرة على ملامسة تطلعات ساكنتها التواقة للتنمية الجادة، خصوصا وأنها مسلوبة القرار الدي يبقى في يد زوجها وعرابها بوسعيد، حيث أصبح تحالفها الثلاثي المشكل لأغلبيتها مهددا بانفراط حبات سبحته.

إنها حالة من الترقب، من الجمود، ومن الانتظارية القاتلة تعيشها كل دواليب الحياة التنموية بالعاصمة الاقتصادية، فأبناء الدار البيضاء كانوا ينتظرون من العمدة أن تخوض معركة تنموية من أجل تنفيذ الالتزامات ومواصلة المشاريع التي انطلق إنجازها، لا الدخول في حروب طاحنة مع أغلبيتها، لكن لا شيء تحقق في عهد الوالي حميدوش.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد