هبة زووم – محمد خطاري
لا غرابة أن تحرف السياسة بعمالة العرائش عن معناها، ولا تقيم اعتبارا لأي مبدأ، وأن تختزل بتحقيق مصالح خاصة لمستشارين وأحزاب سياسية، ولكن الغرابة أن يختزل فهمها من قبل هؤلاء المستشارين بأنها يمكن أن تبرر النفاق والتقلبات السياسية والازدواجية بالمواقف! وهنا تتحول السياسة من تدبير شؤون المواطنين إلى تبرير الخداع والفساد والفشل بشعارات فارغة وبئيسة.
وتلك هي باختصار مأساتنا بالعرائش مع نخب سياسية باتت وظيفتهم الرئيسة تبرير تناقضات مواقفهم وتكتلاتهم التي تدور حيثما دارت مصالحهم الخاصة، وليس المصلحة العامة، وتبرر ولائها لرئيس الجماعة السيمو تحت عنوان المصلحة العامة، والمصلحة براء منهم براءة الذئب من دم يوسف.
هناك إجماع لدى المتتبع للشأن السياسي المحلي أن من تآمر على مدينة القصر الكبير لوقف حالها هم السيمو الأب وحواريوه، لانهم أصبحوا يلهثون وراء المصلحة الخاصة السمينة، تاركين خلفهم مصلحة المدينة في غياهب المجهول.
لقد اتضح اليوم بما لا يدع مجالا للشك أن السيمو يستغل ضعف العامل بوعاصم العالمين لاستعراض عضلاته، وهنا مكن الخطر فعندما يكون من أوكل له مهمة المراقبة ضعيفا أمام من وضع لمراقبته لإرجاع الأمور إلى نصابها نكون أمام خطر داهم وجب على سلطات الوصاية بالرباط التحرك لتصحيح الوضع قبل فوات الآوان.
يقول العارفون بما يجري ويدور في كواليس عمالة العرائش أن العامل بوعاصم قد وقع ضحية وعود السيمو، الذي خبر دروب السياسة ويعرف من أين تؤكل الكتف، وبأنه قادر على وضع اسمه في لائحة العمال القادمة لقربه من رئيس الحكومة أخنوش، ناسيا أو متناسيا (العامل) على أن ما يتحكم في اللائحة هي وزارة الداخلية وان عمله فقط هو المعيار الوحيد والأوحد كي يكون اسمه بها؟؟