هبة زووم – محمد خطاري
ألم يدرك العامل نورالدين أوعبو أن المغرب دخل مع بداية الألفية مرحلة تاريخية جديدة عندما قرر تصفية تركة الماضي وانتهاكاته والتصالح مع أبنائه وبناته وجبر ضررهم، حيث أقرّ هذه المصالحة ضمانا لعدم تكرار ما جرى في الماضي خصوصا ما يتعلق باحترام الخصوصية وحفظ سرية وحرمة الناس؟
ألا يعلم العام نورالدين أوعبو أن تطلاعته قد أصبحت مجرد أضغات أحلام؟ العامل أوعبو يصرح أمام الكاميرات أن الإقليم بخير والعكس هو الصحيح.
اليوم، عامل إقليم برشيد، قاد بشكل أو آخر الإقليم إلى “كعكة القرن”، لكن إطلالة خفيفة في بالمدينة ستكشف بإمعان أن رائحة “بوخرارة” تستقبل الزوار من مدخل المدينة، بل يمكن أن يشمها زائر المدينة من المدخل الشمالي على طول الطريق الدارالبيضاء، دون الحديث عن مكونات المشروع التي يقال إنها التهمت الملايير، فلربما يود المسؤول الترابي الحالي أن يترك هذا الوضع القاتم على غرار سلفه إلى الوافد الجديد على رأس الإدارة الترابية بإقليم برشيد كتركة منه إليه.
كل هذا يحدث في انتظار الوافد الجديد على برشيد لمواصلة أجرأتها وتعميمها في ظروف تضمن شروط الشفافية والموضوعية، دون الحديث عن التيجان المرصعة بالأضواء التي كانت مثبتة في أكبر المدارة الطرقية وسط المدينة التي اختفت في ظروف مشبوهة رغم التهامها الملايين في إطار مشروع برنامج التنمية الحضرية، عوض ترييف المدينة بسلوكات دخيلة تحن للعصر الجاهلي وتشبه إلى حد كبير رحل الصحاري الذين لا يفطرون إلا بحليب النوق والمعز…