هبة زووم – حسن لعشير
من غرائب ما يحدث في جماعة بني اكميل القروية التابعة لدائرة بني بوفراح بإقليم الحسيمة هو بروز ظاهرة نهب المال العام بطرق ملتوية وباختلاق مبررات واهية لتبرير المصاريف، والتي من شأنها أن تبهر لجان التفتيش والمراقبة بالمناسبة، ولا يستطيعون التوصل الى واقعية المصاريف المغلفة بمبررات واهية وغير حقيقة.
وحسب مصادر موثوقة محلية تفيد أن التحركات المستمرة للنائب الأول للرئيس بواسطة سيارة الجماعة الفارهة في اتجاه مدينة الحسيمة على حساب مالية الجماعة، وفي كل رحلة ينال 500 درهم في سبيل المحروقات، دون ان تستفيد الجماعة من تلك الرحلات، كذلك نهب القيمة المالية المتعلقة بمعدات النظافة، حيث ان العناصر الذين يشتغلون في قطاع النظافة تم اقصاؤهم وحرمانهم من حقهم المتعلق باللباس المخصص للعمل أثناء جمع النفايات المنزلية وما يرافق اللباس من الامتيازات المعدة لذلك.
تسجيل تحركات الاعضاء بدون مهمة، بينما يتم تسجيل أهداف واغراض وهمية للتملص من المسؤولية ولتبرير المصاريف المنهوبة، بالإضافة إلى تبذير المال العام في كل اللقاءات والاجتماعات دون جدوى، وغيرها كثير من التناقضات التي أرخت بسدولها على هذه الجماعة المنكوبة، مما حولها إلى بقرة حلوب، بل بقرة للوزيعة يتصرف فيها المسؤولون عنها، وكأنها إرث خلفه لهم أجدادهم، فالكل يمتص من “بزولتها” بما فيهم المسؤولون وذويهم وإخوانهم وأقربائهم الذين يستفيدون من الإنعاش الوطني دون أن يقدموا اي خدمة في ذلك، بل يتناوبون على قطاع الإنعاش دون غيرهم وبكل فوضى وعشوائية وتسيب.
وعلى اثر انتقادات متعددة توصلت بها جريدة “هبة زووم” من أبناء المنطقة ضد الخروقات التي يمارسها من أوكل إليه تسيير أمور الجماعة، حيث تقام حملات انتقامية على بعض الساكنة أو تلفيق لهم تهم خطيرة لا لشيء سوى لأنهم لم يقفوا بجانبهم في الانتخابات المنصرمة، فالمجلس القروي يتألف من لوبي متحكم في زمام أمور هذه الجماعة ويعمل على توزيع الميزانية السنوية على العديد من التفهات دون تسجيل استفادة الساكنة منها.
فهل من تدخل لوضع حد لما يجري ويدور بجماعة بني اكميل القروية المنكوبة التي تداس برجلي رئيسها ونائبه الاول بتواطؤ مكشوف ومفضوح مع محاسب الجماعة الذي أضحى يتقن لغة الأرقام لتسجيل ما يهدر وينهب من المال العام بلا حسيب ولا رقيب، بطرق ملتوية وباختلاق مبررات واهية لتبرير جميع النفقات.