هبة زووم – محمد خطاري
شهدت عدة مدن مغربية، اليوم الأحد، مسيرات احتجاجية واسعة النطاق نظمتها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وذلك للتعبير عن السخط الشعبي على مجموعة من الإجراءات الحكومية التي أثرت سلبًا على أوضاع الطبقة العاملة.
ومن أبرز هذه الإجراءات التي أثارت حفيظة المحتجين، قرار دمج صندوقي الضمان الاجتماعي CNOPS و CNSS، والذي يخشى العمال من أن يؤدي إلى تدهور الخدمات المقدمة وتقليص المكتسبات الاجتماعية.
كما عبروا عن رفضهم القاطع لمشروع قانون الإضراب الذي يعتبرونه تهديدًا مباشرًا لحقهم في الإضراب، وهو حق مكفول دستورياً.
وطالب المحتجون بخفض الأسعار وتوفير سلع أساسية بأسعار معقولة، وذلك في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة الذي بات يشكل عبئًا كبيرًا على الأسر المغربية.
ودعت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل إلى فتح حوار اجتماعي جاد مع الحكومة من أجل الاستجابة لمطالب العمال المشروعة، والعمل على تحسين أوضاعهم المعيشية والمهنية.
وفي تصريحات صحفية، أكد قادة النقابة أن هذه الاحتجاجات هي نتيجة طبيعية لغياب الحوار الاجتماعي، وتنكر الحكومة لالتزاماتها في هذا الصدد، كما حذروا من أن استمرار هذه الوضعية قد يؤدي إلى تصعيد الاحتجاجات وتفاقم الأزمة الاجتماعية.
ويرى مراقبون أن هذه الاحتجاجات تعكس حالة من الغضب الشعبي المتزايد تجاه السياسات الحكومية، وأنها قد تشكل نقطة تحول في العلاقة بين الحكومة والطبقة العاملة.
ومن المتوقع أن تستمر هذه الاحتجاجات في الفترة المقبلة، ما لم تتخذ الحكومة إجراءات عاجلة للاستجابة لمطالب المحتجين، وفتح حوار جاد مع ممثلي العمال.
وفي الأخير، يمكن القول إن هذه الاحتجاجات هي رسالة واضحة للحكومة مفادها أن الطبقة العاملة لن تقبل بالمساس بمكتسباتها، وأنها ستواصل نضالها من أجل تحقيق مطالبها المشروعة.
تعليقات الزوار