فشل إدارة العامل حمداوي في تحرير ملاعب القرب بالدار البيضاء يهدد التنمية الرياضية المحلية

هبة زووم – إلياس الراشدي
تعتبر ملاعب القرب في مدينة الدار البيضاء، كغيرها من الملاعب المنتشرة في المدن المغربية، مبادرة هامة كانت تهدف إلى توفير فضاءات رياضية للشباب والأطفال، بهدف تنمية مهاراتهم الرياضية وتوفير بيئة سليمة للتسلية والترفيه.
ومع ذلك، فإن هذه المرافق، التي كان من المفترض أن تكون ركيزة أساسية للرياضة والتنمية المحلية، تعاني من العديد من المشاكل في تسييرها، لا سيما عندما يتم إدارتها من قبل أشخاص يفتقرون إلى الخبرة والكفاءة اللازمة.
ومن أبرز التحديات التي تواجه ملاعب القرب في عمالة مقاطعات الفداء، هو سوء التسيير الواضح الذي تعاني منه.
ففي كثير من الأحيان، يُلاحظ أن القائمين على هذه الملاعب يفتقرون إلى أدنى مقومات الإدارة الرياضية، ولا يتمكنون حتى من تنظيم الأنشطة أو التعامل بفعالية مع الجمهور، خاصة الشباب الذين يرتادون الملاعب بشكل يومي.
ففي ظل غياب نظام حجز منظم يجعل الفرق تضطر للانتظار لساعات طويلة في ظل غياب تنظيم واضح للمباريات والتدريبات.
وبدلًا من أن تكون هذه الملاعب فضاءات مفتوحة لخدمة الجميع، فقد تم تحويل بعض المسؤولين عنها هذه المنشآت إلى مصادر دخل غير مشروع، حيث تُفرض رسوم إضافية على اللاعبين والفرق المحلية دون سند قانوني، مما يثقل كاهل الشباب ويدفع العديد منهم إلى هجر هذه الملاعب.
من جهة أخرى، هناك استغلال لبعض المسؤولين نفوذهم لتمكين بعض الفئات أو الفرق على حساب أخرى، مما يخلق شعورًا بالتهميش والإحباط لدى العديد من الشباب.
هذه المشاكل تجعل من ملاعب القرب في الدار البيضاء مجرد ظاهرة فارغة من محتواها الرياضي، في ظل غياب رؤية واضحة وسليمة لإدارتها، مما يضر بمصلحة الشباب ويعيق أي تطور حقيقي في مجال الرياضة على المستوى المحلي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد