هبة زووم – الرباط
في تفاعله مع الفاجعة التي هزّت مدينة فاس إثر انهيار مبنى آيل للسقوط خلّف 10 قتلى و5 جرحى، حمّل كاتب الدولة المكلف بالإسكان، أديب بن ابراهيم، مسؤولية الكارثة للسلطات المحلية، مؤكداً أن الوزارة لا تتحمل المسؤولية المباشرة في تتبع هذه المباني الخطرة.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، يوم أمس الاثنين، شدد بن ابراهيم على أن اللجنة الإقليمية برئاسة الوالي أو العامل هي الجهة المكلفة بتتبع المباني المهددة بالانهيار، لا سيما منذ دخول القانون 94.12 حيز التنفيذ سنة 2017، والذي حدد المسؤوليات بشكل دقيق.
وقال بن ابراهيم إن رئيس جماعة فاس ورئيس المقاطعة المعنية بين سنتي 2018 و2021 كانا مطالبين بالتحرك لإخلاء المبنى قبل أن تقع الكارثة، لا أن “يُترك السكان يموتون اليوم”، على حد تعبيره، في إحالة مباشرة إلى التقصير المحلي في التعامل مع الملف.
كما أوضح المسؤول الحكومي أن المواطن بدوره يتحمل جزءاً من المسؤولية، إذ يقع على عاتقه إبلاغ السلطات بأي خطر أو إجراء الإصلاحات الضرورية، في حين يُلزم القانون رؤساء الجماعات بمراسلة الجهات المعنية للتدخل.
وفي حديثه عن الوكالة الوطنية للتجديد الحضري، التي تم إحداثها سنة 2019، أبرز بن ابراهيم أن دورها يقتصر على الخبرة والجرد وتقديم المعطيات الفنية، بينما القرار والتنفيذ بيد اللجنة الإقليمية، في إشارة إلى أن الوزارة لا تصدر أوامر الإخلاء أو الترميم.
وقد أثارت هذه التصريحات جدلاً داخل البرلمان وخارجه، حيث يُنظر إليها كحلقة جديدة من تبادل المسؤوليات بين الوزارات والمجالس المنتخبة، بينما يبقى المواطن الضحية الأولى لانهيارات متكررة تُعيد كل مرة طرح سؤال: من يُحاسب؟
تعليقات الزوار