فاتح ماي بالرباط: المنظمة الديمقراطية للشغل ترفع صوت الاحتجاج ضد الغلاء وجمود الأجور

هبة زووم – محمد خطاري
على إيقاع شعارات غاضبة ومطالب اجتماعية ملحّة، أحيت المنظمة الديمقراطية للشغل فاتح ماي بالعاصمة الرباط، من خلال مسيرة احتجاجية عكست حجم الاحتقان الذي تعيشه الشغيلة في ظل تدهور القدرة الشرائية وارتفاع كلفة المعيشة.
المسيرة، التي شارك فيها العشرات من المناضلين، لم تكن مجرد محطة رمزية، بل تحولت إلى منصة لرفع مطالب واضحة، في مقدمتها الزيادة في الأجور، وإقرار عدالة أجرية حقيقية، إلى جانب حماية القدرة الشرائية للأجراء والمتقاعدين، الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة مباشرة مع موجة غلاء متصاعدة.
النقابة وجّهت انتقادات صريحة للسياسات الحكومية، معتبرة أن الإجراءات المتخذة لا ترقى إلى مستوى التحديات الاجتماعية الراهنة، خاصة في ظل استمرار ارتفاع الأسعار وتنامي البطالة واتساع الفوارق الاجتماعية، وهي عوامل تُعمّق هشاشة فئات واسعة من المجتمع.
وفي هذا السياق، أكد الكاتب العام للنقابة، علي لطفي، أن الواقع المعيشي يكذّب الخطاب الرسمي، مشيراً إلى أن القدرة الشرائية تعرف تراجعاً ملموساً، بفعل الغلاء المستمر مقابل جمود الأجور، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على المستوى المعيشي للأسر المغربية.
هذا التباين بين الرواية الحكومية والمعطيات الميدانية يعيد طرح سؤال الثقة في السياسات الاجتماعية، ومدى قدرتها على تحقيق التوازن بين متطلبات الاستقرار الاقتصادي وضمان العدالة الاجتماعية.
رسالة المنظمة الديمقراطية للشغل من شوارع الرباط كانت واضحة: الاحتقان الاجتماعي لم يعد مجرد احتمال، بل واقع يتغذى من فجوة متسعة بين الأجور والأسعار، وفي غياب إجراءات ملموسة، يبدو أن فاتح ماي لم يعد فقط مناسبة للاحتفال، بل موعداً سنوياً لتجديد الاحتجاج.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد