بعد وعود لم تُنفذ.. مهنيّو سيارات الأجرة يواجهون مجلس بني ملال بالاحتجاج

هبة زووم – بني ملال
تتجه الأوضاع داخل قطاع سيارات الأجرة من الصنف الأول بمدينة بني ملال نحو مزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت المنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط، عبر مكتبها المحلي، عن تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية أمام مقر جماعة بني ملال، احتجاجاً على ما وصفته بعدم وفاء المجلس الجماعي بالتزاماته المتعلقة بإصلاح وتأهيل المحطات الطرقية المخصصة للمهنيين.
ويأتي هذا التصعيد، بحسب ما ورد في البيان الصادر عن التنظيم المهني، بعد سلسلة من اللقاءات والمشاورات التي جمعت ممثلي القطاع بعدد من المسؤولين المحليين، دون أن تفضي إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، وهو ما دفع المهنيين إلى الانتقال من مرحلة الحوار والانتظار إلى مرحلة الاحتجاج الميداني.
ويرى عدد من العاملين في القطاع أن وضعية عدد من محطات سيارات الأجرة بمدينة بني ملال لم تعد تواكب الحاجيات اليومية للمهنيين ولا تطلعات المرتفقين، في ظل ما يصفونه بضعف التجهيزات وغياب شروط الاستقبال اللائق والتنظيم الضروري الذي يضمن جودة الخدمة ويحفظ كرامة السائقين والزبائن على حد سواء.
ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن ملف البنيات التحتية المرتبطة بقطاع النقل الحضري وشبه الحضري يظل من الملفات التي تستوجب معالجة مستعجلة، بالنظر إلى الدور الحيوي الذي يلعبه هذا القطاع في ضمان تنقل المواطنين وربط مختلف الأحياء والمناطق بالمرافق والخدمات الأساسية.
ويعتبر مهنيو سيارات الأجرة أن استمرار تأجيل إصلاح المحطات الطرقية ينعكس بشكل مباشر على ظروف اشتغالهم اليومية، خاصة في ظل ما يشهده القطاع من تحديات متزايدة مرتبطة بارتفاع تكاليف الاستغلال ومتطلبات تحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
كما يطرح هذا الملف تساؤلات حول مدى التزام الجماعة بتنزيل الوعود التي سبق تقديمها للمهنيين خلال اللقاءات السابقة، وحول مآل البرامج المرتبطة بتأهيل الفضاءات المهنية المخصصة لقطاع النقل داخل المدينة.
وفي هذا السياق، يرى عدد من الفاعلين أن الاحتجاج المرتقب لا يعبر فقط عن مطالب فئوية ضيقة، بل يعكس أيضاً حالة من التذمر المتنامية من بطء معالجة بعض الملفات المرتبطة بالمرافق والخدمات المحلية، والتي تشكل جزءاً من الحياة اليومية للمواطنين والمهنيين على السواء.
ومن المنتظر أن تشكل الوقفة الاحتجاجية المقررة أمام مقر جماعة بني ملال رسالة مباشرة إلى المسؤولين المحليين من أجل التسريع بإيجاد حلول عملية لهذا الملف، وفتح حوار جاد يفضي إلى تنفيذ الالتزامات المعلنة وتحسين ظروف العمل داخل القطاع.
ويؤكد المهنيون أن خيار الاحتجاج جاء بعد استنفاد مختلف قنوات التواصل والحوار، معتبرين أن صيانة وتأهيل المحطات الطرقية لم يعد مطلباً مؤجلاً، بل ضرورة ملحة تفرضها متطلبات السلامة والتنظيم وجودة الخدمات.
وبين وعود الإصلاح وانتظارات المهنيين، يبقى الرهان المطروح اليوم هو قدرة الجهات المعنية على تحويل الالتزامات المعلنة إلى مشاريع ملموسة، بما يضمن تحسين ظروف اشتغال مهنيي سيارات الأجرة، ويعزز جودة خدمات النقل بمدينة بني ملال، بعيداً عن منطق التسويف الذي أصبح مصدر تذمر متزايد داخل القطاع.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد