اليحياوي: القواعد الأمريكية في الخليج لم تحقق الأمن وأثارت أسئلة حول السيادة

هبة زووم – الرباط
واصل الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي قراءته للتطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، متوقفا هذه المرة عند الانتشار العسكري الأمريكي في منطقة الخليج، معتبرا أن الأحداث الأخيرة أعادت طرح أسئلة جوهرية حول جدوى هذا الوجود وقدرته على تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي تدوينة جديدة، استعرض اليحياوي خريطة القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في عدد من الدول العربية، مشيرا إلى وجودها في السعودية وقطر والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان والعراق، فضلا عن الأردن وسوريا، إلى جانب الانتشار البحري للأساطيل الأمريكية في الخليج والبحار المحيطة.
ويرى الباحث أن هذا الحضور العسكري الكثيف يعكس، من وجهة نظره، نفوذا استراتيجيا واسعا للولايات المتحدة في المنطقة، متسائلا عن الأهداف الفعلية لاستمرار هذا الانتشار، خاصة في ظل ما شهدته المنطقة من تصعيد عسكري أخير بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
واعتبر اليحياوي أن التطورات الأخيرة أفرزت، بحسب قراءته، شكوكا متزايدة بشأن قدرة هذه القواعد على توفير الحماية لحلفاء واشنطن في الخليج، مستندا إلى ما يراه محدودية تأثيرها في منع التصعيد أو احتواء تداعياته الأمنية.
كما طرح تساؤلات بشأن مستقبل هذا الوجود العسكري وإمكانية إعادة النظر فيه، معتبرا أن تعقيدات المشهد الإقليمي تجعل أي تغيير في موازين القوى أو ترتيبات الأمن الإقليمي رهينا بتطورات سياسية وعسكرية أكبر من مجرد الوجود العسكري التقليدي.
وفي ختام تدوينته، ذهب اليحياوي إلى أن استمرار الأزمات وتفاقم التوترات يفرض مراجعة شاملة لمعادلات الأمن في الشرق الأوسط، معتبرا أن المنطقة تعيش مرحلة دقيقة تتطلب مقاربات جديدة تتجاوز منطق القوة العسكرية وحدها.
وتعبر هذه التدوينة عن وجهة نظر وتحليل صاحبها للأحداث الجارية، فيما تظل قضايا الوجود العسكري الأجنبي في الشرق الأوسط، ودوره في الأمن الإقليمي، من الملفات التي تشهد تباينا واسعا في التقديرات والمواقف بين الباحثين وصناع القرار.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد