قضية جنسية تهز جيرونا: المدافع فيران رويز يواجه شبح السجن وسط صمت إداري يثير الجدل

هبة زووم – حسون عبدالعالي
يعيش نادي جيرونا الإسباني على وقع أزمة غير مسبوقة بعد انكشاف تورط مدافعه فيران رويز في قضية جنائية بالغة الحساسية، قد تضع مستقبله الرياضي والمهني على المحك، وذلك بعد أن طالبت النيابة العامة بعقوبة تصل إلى 4 سنوات و7 أشهر سجنا نافذا، على خلفية اتهامات تتعلق بتسجيل وتوزيع محتوى جنسي لقاصر دون موافقة.
وبحسب ما أوردته إذاعة كادينا سير الإسبانية، فإن رويـز يواجه هذه التهم إلى جانب ثلاثة لاعبين آخرين، من بينهم خوان رودريغيز وأندريس غارسيا، زميلاه السابقان في فريق شباب ريال مدريد، إضافة إلى اللاعب راؤول أسينسيو، الذي يواجه بدوره تهماً تتعلق بمشاركة الفيديو، مع التماس النيابة حبسه لمدة عامين ونصف.
المثير أن نادي جيرونا أبرم صفقة ضم فيران رويز رغم علمه المسبق بالقضية، غير أن إدارته لم تصدر لحد الساعة أي موقف رسمي يوضح تعاملها مع تداعياتها، وهو ما أثار موجة غضب متصاعدة في صفوف جماهير الفريق، التي عبّرت عن استيائها من استمرار اللاعب في تمثيل ألوان النادي.
وشارك رويز فعليًا في بعض مباريات الفريق الأول الموسم الماضي، ولعب دورًا أساسيا في صعود الفريق الرديف إلى دوري الدرجة الثانية، ما زاد من حدة الجدل حول “التغاضي الأخلاقي” الذي يمارسه النادي تجاه ملف اللاعب.
وفي الوقت الذي تلتزم فيه إدارة جيرونا الصمت، أفادت مصادر مطلعة أن عقد اللاعب يتضمن بندًا يتيح فسخه تلقائيًا في حال صدور حكم قضائي نهائي بالإدانة، غير أن الجماهير تعتبر هذا الإجراء شكليًا فقط، ولا يرقى إلى حجم خطورة التهم الموجهة.
المدير الرياضي للنادي، كيكي كارسيل، خرج سابقًا بتصريح مقتضب شدد فيه على “احترام النادي لمبدأ افتراض البراءة”، مشيرًا إلى أن جيرونا “ليس سلطة قضائية، بل مؤسسة رياضية ستتخذ قراراتها بناءً على المسار القضائي وليس التكهنات”.
ورغم الموقف الرسمي الحذر، يرى مراقبون أن الاستمرار في إشراك لاعب ملاحق في قضية حساسة تمس الأخلاق والطفولة، يضع المؤسسة في تناقض صارخ مع قيم المسؤولية الاجتماعية التي يُفترض أن تحكم الأندية الاحترافية، خاصة في بطولات بحجم “الليغا”.
لا تزال القضية رائجة أمام القضاء الإسباني، بينما تتأهب إدارة جيرونا لكل السيناريوهات القانونية التي قد تطرأ خلال الأسابيع المقبلة، خصوصًا مع اقتراب الموسم الجديد، وما قد يترتب عنه من ارتدادات إعلامية وقانونية تمس صورة النادي وعلاقته بالجماهير والرعاة.
ويبقى السؤال الملح: هل سيتحرك جيرونا أخيرًا لاحتواء الأزمة الأخلاقية التي تهدد سمعته؟ أم أن رهانه على المسطرة القضائية سيؤجل الحسم حتى تتبلور الحقائق النهائية؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد