مراكش.. اتهامات خطيرة تضع حدائق ماجوريل والسفارة الفرنسية في قفص الاتهام

هبة زووم – ياسير الغرابي
تُعد حدائق ماجوريل ومتحف إيف سان لوران من أبرز الوجهات السياحية بمدينة مراكش، حيث تستقطب يوميًا آلاف الزوار من مختلف أنحاء العالم.
وبمقابل 325 درهمًا لزيارة الحديقة والمتحف، و50 ألف درهم لزيارة فيلا إيف سان لوران، تحقق هذه المؤسسة الثقافية أرباحًا طائلة تصل إلى ملايين اليوروهات تُحوَّل نحو باريس حيث يوجد المقر الرئيسي للمؤسسة.
ورغم النجاح السياحي الكبير، يعيش المشروع منذ سنة 2023 على وقع توتر داخلي بين الإدارة والموظفين، بعد تعيين المديرة الجديدة (س.ق).
فقد غادر عدد من المستخدمين العمل في ظروف غامضة، فيما تحدّث آخرون عن طرد أو ضغوط مرتبطة بسياسة تدبيرية جديدة وُصفت بـ”المتشدد”.
انتقادات للنظام الاجتماعي داخل المؤسسة
وفق معطيات حصلت عليها الجريدة، تم حرمان الموظفين من امتيازات اجتماعية كانوا يستفيدون منها في عهد الإدارة السابقة، من بينها دعم الدخول المدرسي وإمكانية الاستفادة من سلفات مالية تُقتطع لاحقًا من الأجور.
وضعٌ جعل الكثير من العاملين يلجؤون إلى النقابات التي لم تشفع لهم، بل اتُّهم بعضهم بالتعرض للتضييق بسبب انتمائهم النقابي.
هذه التطورات طرحت تساؤلات حول مدى احترام المؤسسة لمقتضيات القانون الاجتماعي المغربي، ودور مفتشية الشغل التي فشلت، حسب تصريحات بعض المتضررين، في التدخل بفعالية لإنصاف المطرودين أو المتضررين.
شكايات ومساطر قضائية
مصادر مطلعة كشفت أن شكايات وُضعت أمام القضاء المغربي ضد الإدارة الحالية، فيما عُقدت اجتماعات متفرقة مع السلطات المحلية، سواء على مستوى قيادة المقاطعة أو باشوية مراكش، أسفرت عن تحرير محاضر دون أن تُفضي إلى نتائج ملموسة.
كما تم اللجوء إلى لجنة البحث والمصالحة بولاية جهة مراكش آسفي، لكن الوضع ما يزال مرشحًا لمزيد من التصعيد، خاصة مع استمرار قرارات الطرد التي تتم وفق مساطر استماع وتأديب.
السفارة الفرنسية في قفص الاتهام؟
يطرح هذا الوضع إشكالية حساسة مرتبطة بمسؤولية المؤسسة الأم في باريس ورئيس مجلس إدارتها التنفيذي كوس ماديسون، خصوصًا وأنها تدير مشروعًا يستقبل حوالي 5000 زائر يوميًا ويتطلب تشغيل عدد كبير من الموظفين في ظروف عمل مستقرة.
ويتساءل مراقبون: هل السفارة الفرنسية بالمغرب على دراية بما يجري داخل هذه المؤسسة الفرنسية التي تشتغل فوق التراب المغربي؟ وهل ستتدخل لفتح تحقيق في هذه الاتهامات التي تثير جدلًا اجتماعيًا وقانونيًا متصاعدًا؟
انقسام داخلي
الجدير بالذكر أن الوضع المتأزم انعكس على العاملين أنفسهم، حيث انقسموا إلى فئتين؛ الأولى تحمّل الإدارة مسؤولية “التضييق والحرمان من الحقوق”، والثانية ترى أن بعض الاحتجاجات كانت سببًا في فقدان الامتيازات.
انقسام يعكس حجم الضغط النفسي والاجتماعي الذي يعيشه المستخدمون، في انتظار خطوات أكثر جدية من الجهات الوصية والتمثيلية الدبلوماسية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد