هبة زووم – محمد أمين
في وجدة، لا يحتاج المواطن إلى مختبر تحاليل أو تقارير وزارة الصحة ليكتشف أن “الجهات المكلفة بحفظ الصحة” تمارس هواية وطنية أصيلة، الاختفاء التام، أو الحضور المتأخر بعد وقوع الفأس في الرأس، أو بالأحرى في المعدة.
فهؤلاء المسؤولون، الذين يُفترض فيهم مراقبة جودة الطعام، لا يظهرون إلا عندما تتصدر عناوين الصحف خبرًا عن تسمم جماعي في مطعم شعبي، أو بعد أن تتحول وجبة “طاجين بالبرقوق” إلى طاجين بالمبيدات.
والأمر لا يقف عند حد الإهمال، بل إن هناك شبهة صريحة بأن الصمت الصحي الرسمي قد يكون له ثمن، وبأن الرضا على الوضع الراهن ليس مجرد تراخٍ، بل صفقة! صفقة فيها اللحم فاسد، والمراقبة مشلولة، والمواطن مستهدف، لكن “السكوت من ذهب”.. والذهب معروف من يشتريه!
في النهاية، يبدو أن صحة المواطن تُركت في يد الحظ، وإذا لم تصبك جرثومة أو ميكروب أو ديدان عابرة، فاعلم أن لديك مناعة خارقة، أو أنك ببساطة.. لم تأكل من ” الوجبات الوطنية” .
كما يشتكي المواطنون من تساهل المجلس البلدي والسلطات المحلية مع هذه الظاهرة، التي لم تعد مقتصرة على وجدة فقط، بل ظهرت بأشكال مماثلة في مدن أخرى مثل أكادير، حيث انتشر الباعة المتجولون في الفضاءات العمومية دون التزام بأدنى شروط النظافة والصحة العامة.
وتؤكد المصادر المحلية أن استمرار هذا الوضع يعكس خللاً في استراتيجية المراقبة الصحية، ويطرح تساؤلات حول مسؤولية الجهات المختصة في حماية صحة المواطنين من المخاطر الغذائية، قبل أن تتحول الأحياء إلى فضاء مفتوح لتجارة غذاء عشوائي قد تكون نتيجته كارثية.
تعليقات الزوار