تجار الأسواق والأسر المشردة والإهمال الجماعي يفضح فشل المجلس ببرشيد

هبة زووم – برشيد
أطلقت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية ببرشيد ناقوس الخطر، محذرة من تدهور غير مسبوق للأوضاع الاجتماعية والبنية التحتية بالمدينة، في وقت يبدو فيه المجلس الجماعي عاجزًا عن القيام بأبسط واجباته تجاه المواطنين.
أبرز ملف يشير إلى تجار الأسواق الجماعية بالحي الحسني والقصبة، الذين وجدوا محلاتهم مهدمّة أو مغلقة دون أي بدائل مناسبة أو تعويضات منصفة.
هذا الإهمال لا يمس فقط مواردهم الاقتصادية، بل يمثل هجومًا صارخًا على حقوقهم الاجتماعية وكرامتهم، حيث تحولت الأسواق الجماعية إلى مساحة إقصاء وإفقار مباشر للتجار الصغار، بينما المجلس غارق في البيروقراطية والمماطلة، غير مكترث لحياة المواطنين اليومية.
وفي مأساة اجتماعية أخرى، يتعرض حوالي أربعين أسرة في إقامة الصفاء للتشريد، دون تمكينها من حلول استعجالية للإيواء.
هذا الفشل في التدخل السريع يعكس غياب أي حس بالمسؤولية الاجتماعية لدى المجلس الجماعي، ويضع المواطنين الأكثر هشاشة في مواجهة العراء، وكأن حياتهم ومصائرهم ليست من أولويات السلطة المحلية.
الوضع لم يتوقف عند الجانب الاجتماعي، بل امتد إلى البنية التحتية للمدينة، التي تعيش حالة من الانهيار المستمر. انتشار الحفر والبرك المائية في الشوارع والأزقة يجعل التنقل اليومي خطراً على السلامة العامة، ويضيف عبئًا مزدوجًا على السكان، ويؤكد فشل المجلس في إدارة خدمات أساسية، يفترض أن تكون من أولويات أي إدارة جماعية مسؤولة.
البلاغ التحذيري للحزب أكد أن هذه الملفات ليست مجرد إخفاقات عابرة، بل أزمة حقيقية في التدبير الجماعي والسياسة المحلية، واستمرار المجلس في الصمت والمماطلة يضع الساكنة أمام واقع مؤلم: حياة يومية صعبة، حقوق مغيبة، ومعاناة مستمرة تتفاقم مع مرور الوقت.
ختامًا، وجه حزب العدالة والتنمية نداءً عاجلًا للمسؤولين بالمدينة، مطالبًا باتخاذ إجراءات فورية وجدية، لا لمعالجة الملفات على الورق، بل لضمان حياة كريمة للساكنة، وحماية حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، وإعادة النظر في آليات التدبير الجماعي التي فشلت في حماية المواطنين.
الساكنة في برشيد، اليوم، تعيش على وقع الإهمال الممنهج، والوقت لم يعد يتحمل أي تهاون أو مماطلة، وهذه المدينة العزيزة بحاجة إلى قرارات شجاعة ومسؤولية فعلية قبل أن تتحول الأزمات إلى كوارث اجتماعية لا يمكن عكس مسارها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد