أكادير: صراع السلطة والشعوذة في الملحقة الإدارية الثامنة يضع الوالي أمزازي في مواجهة أسئلة حارقة؟

هبة زووم – علال الصحراوي
في مشهد مثير للجدل، تتزايد التساؤلات حول واقع الإدارة الترابية في مدينة أكادير، التي باتت تعيش سلسلة من الحوادث التي تعكس غياب الحزم في تفعيل مبدأ “ربط المسؤولية بالمحاسبة”.
ما يعزز هذه التساؤلات هو صمت المسؤولين المحليين، وعلى رأسهم الوالي أمزازي، تجاه الاختلالات المستمرة في بعض الإدارات، خاصة في الملحقة الإدارية الثامنة، التي تشرف عليها القائدة “ل.ر”، التي كانت قد ارتبطت في وقت سابق بعدد من التجاوزات والاختلالات.
منذ فترة طويلة، أصبحت أكادير تشهد العديد من مظاهر العبث الإداري على كافة المستويات، ولا يخفى على أحد أن العديد من الملحقات الإدارية تعاني من نقص في الرقابة، ما ساعد على تنامي ظواهر البناء العشوائي، واحتلال الملك العمومي، وعليه، أصبح من الضروري أن تسائل السلطات عن سبب غياب المحاسبة تجاه أولئك المسؤولين الذين يساهمون في خلق هذه الفوضى.
وفي هذا السياق، يأتي خطاب جلالة الملك ليؤكد على ضرورة تطبيق القانون على الجميع، بما في ذلك المسؤولين، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى جدية تطبيق مبدأ المحاسبة في المدن المغربية بشكل عام.
أحد الأسماء التي أُثيرت حولها الكثير من التساؤلات في أكادير هو القائدة “ل.ر”، التي تشغل منصب قائدة الملحقة الإدارية الثامنة، فمع ظهور الاختلالات في تسيير هذه الملحقة، بدأت تُطرح تساؤلات حول حمايتها من قبل المسؤولين المحليين، وخاصة الوالي أمزازي.
من أبرز القضايا المثيرة للجدل هي الفضيحة الأخيرة التي هزت الملحقة الإدارية الثامنة، حيث تصاعد الصراع بين القائدة وموظفة تابعة لها، وتطوّر إلى اتهامات تتعلق بـ”الشعوذة”، وهو ما يعيدنا إلى ما حدث في بعض المدن الأخرى مثل سطات وفاس، وهنا يبرز التساؤل حول كيفية تعامل السلطات مع هذه القضايا، وأسباب تجاهل التحقيقات في حالات مماثلة.
وعلى الرغم من الانتقادات الكثيرة التي وجهت للقائدة المذكورة، يظل حمايتها من قبل المسؤولين المحليين لغزًا غامضًا، هل هي حماية نفوذ داخل الأجهزة الإدارية، أم أن هناك أسبابًا أخرى تفسر هذا الدعم المستمر؟ لم يعد خافيًا على أحد أن البعض في أكادير يعتقد أن القائدة قد استفادت من شبكة حماية تجنبها المحاسبة عن أفعاله.
إن الوضع الراهن في مدينة أكادير يثير القلق، خاصة في ظل غياب الحزم في مواجهة المسؤولين الذين يتسببون في تراجع مصداقية الإدارة المحلية، لكن السؤال الأهم الذي يطرحه المواطنون اليوم هو: من يحاسب هؤلاء المسؤولين؟ هل سيبقى التخبط الإداري والإهمال المستمر في مواجهة القضايا المصيرية للمواطنين دون أن يتحرك أحد؟ أم أن الضغط الشعبي سيجبر المسؤولين على اتخاذ خطوات جادة لمحاربة الفوضى و الاستغلال في الإدارات المحلي
إن المدينة التي تعتبر واجهة حضرية لعدد من الأنشطة الاقتصادية والثقافية، أصبحت اليوم في حاجة ماسة إلى إعادة الهيبة للإدارة الترابية، قد تكون قضية قائدة الملحقة الإدارية الثامنة هي نقطة البداية لفتح ملف الإدارة في أكادير بشكل كامل، وذلك لخلق بيئة إدارية تخدم المواطن وتضع حدًا للممارسات التي تنخر الإدارة المحلية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد