البرلمانية سعيدة زهير تطالب الحكومة بتحويل برنامج التجارة الخارجية من “شعارات” إلى نتائج ملموسة

هبة زووم – سطات
طالبت النائبة البرلمانية سعيدة زهير الحكومة بضرورة الانتقال من منطق إطلاق البرامج والاستراتيجيات إلى منطق التنفيذ الفعلي والنتائج الملموسة، وذلك خلال تعقيبها على جواب كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية بشأن مدى التقدم في تنزيل برنامج التجارة الخارجية 2025-2027.
وأكدت البرلمانية، باسم الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، أن البرنامج يشكل ورشاً استراتيجياً مهماً لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتوسيع قاعدة الصادرات المغربية، وفتح أسواق جديدة أمام المقاولات الوطنية، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والتجارية المتسارعة التي يشهدها العالم.
غير أن النائبة شددت على أن الإشكال الحقيقي لا يتعلق فقط بالإعلان عن البرنامج أو وضع الأهداف الكبرى، بل بمدى انعكاسه الفعلي على أرض الواقع، ومدى استفادة النسيج الاقتصادي الوطني، خصوصاً المقاولات الصغرى والمتوسطة، من فرص التصدير والانفتاح على الأسواق الخارجية.
وأبرزت سعيدة زهير أن هذه الفئة من المقاولات لا تزال بحاجة إلى مواكبة حقيقية وإجراءات عملية تمكنها من ولوج الأسواق الدولية، بدل الاكتفاء بالشعارات والخطابات المرتبطة بدعم الصادرات وتعزيز الحضور المغربي بالخارج.
كما دعت إلى تسريع وتيرة تبسيط المساطر الإدارية المرتبطة بالتجارة الخارجية، وتقوية ورش الرقمنة، معتبرة أن تعقيد الإجراءات الإدارية وضعف التنسيق بين المتدخلين يظلان من أبرز العراقيل التي تواجه المقاولات المغربية الراغبة في التصدير.
وفي السياق ذاته، شددت البرلمانية على أهمية تعزيز البنيات اللوجستيكية وربط مختلف جهات المملكة بشبكات النقل والتصدير، بما يضمن عدالة مجالية في الاستفادة من فرص الاستثمار والتجارة الخارجية، وعدم حصر الامتيازات الاقتصادية في مناطق محددة دون غيرها.
ويرى متابعون أن هذا النقاش يعكس تزايد القلق داخل الأوساط الاقتصادية والسياسية بشأن مدى قدرة البرامج الحكومية على تحقيق أثر فعلي في الاقتصاد الوطني، خاصة في ما يتعلق بخلق فرص الشغل وتحسين تنافسية المقاولات المغربية في الأسواق الدولية.
كما يطرح هذا الملف، بحسب مراقبين، تحديات مرتبطة بمدى جاهزية الإدارة المغربية لمواكبة التحولات الرقمية واللوجستيكية التي أصبحت شرطاً أساسياً في التجارة العالمية، في وقت تسعى فيه المملكة إلى تعزيز موقعها كمنصة اقتصادية وتجارية إقليمية.
وختمت النائبة البرلمانية تعقيبها بالتأكيد على أن نجاح هذا الورش الاستراتيجي لن يقاس بعدد الاتفاقيات أو البرامج المعلنة، بل بقدرته على تحقيق أثر اقتصادي واجتماعي ملموس، ينعكس على المقاولة المغربية، وفرص الشغل، وتموقع المغرب داخل الأسواق الدولية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد