هبة زووم – الرباط
في تدوينة جديدة حملت لغة حادة ورسائل إنسانية وسياسية متعددة الأبعاد، تفاعل الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي مع استمرار الحرب في قطاع غزة، مستحضراً حجم الخسائر البشرية وما يرافقها من معاناة متواصلة للمدنيين، ومثيراً تساؤلات أخلاقية بشأن ما يجري في الأراضي الفلسطينية.
وأشار اليحياوي إلى التقارير التي تتحدث عن وجود آلاف الجثامين التي ما تزال تحت الأنقاض في قطاع غزة، معتبراً أن هذه الأرقام تعكس جانباً من المأساة الإنسانية التي خلفتها العمليات العسكرية، في ظل الصعوبات الكبيرة التي تواجهها فرق الإنقاذ والإغاثة في الوصول إلى الضحايا وانتشالهم.
وفي هذا السياق، استعاد الباحث موقف الفيلسوف الراحل إدغار موران، الذي سبق أن عبّر عن صدمته من حجم العنف الذي يشهده القطاع، مستحضراً تصريحات نُسبت إليه حول التناقض بين استحضار ذاكرة الاضطهاد التاريخي وبين استمرار معاناة المدنيين في النزاعات المعاصرة، في إشارة إلى البعد الأخلاقي الذي يراه حاضراً بقوة في تقييم ما يحدث.
كما خصص اليحياوي جانباً من تدوينته لانتقاد الأصوات المؤيدة لمسارات التطبيع مع إسرائيل، معتبراً أن استمرار الحرب وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين يفرض، في نظره، إعادة النظر في العديد من المواقف السياسية والرهانات المرتبطة بهذا الملف، ومشدداً على أن الاعتبارات الإنسانية ينبغي أن تظل حاضرة في أي نقاش يتعلق بالقضية الفلسطينية.
وتضمنت التدوينة انتقادات حادة لمن يدافعون عن هذه الخيارات، حيث رأى أن تجاهل المعاناة الإنسانية في غزة أو التقليل من آثارها يثير إشكالات أخلاقية عميقة، داعياً إلى عدم فصل النقاشات السياسية عن الأبعاد الإنسانية المرتبطة بحماية المدنيين واحترام كرامتهم.
وتأتي هذه التدوينة في سياق استمرار الجدل الذي تثيره تطورات الحرب في غزة، حيث تتباين المواقف والقراءات بشأنها، بينما يبقى الوضع الإنساني في القطاع محل متابعة وقلق واسع من جانب العديد من المراقبين والمنظمات الدولية، بالنظر إلى حجم الخسائر البشرية والدمار الذي طال البنية التحتية وأثره على حياة السكان المدنيين.
تعليقات الزوار