هبة زووم – حسون عبدالعالي
فرض المنتخب المصري التعادل الإيجابي بهدف لمثله على نظيره البلجيكي، مساء الإثنين، في المباراة التي جمعتهما على أرضية ملعب “لومين” ضمن منافسات الجولة الأولى من المجموعة السابعة في نهائيات كأس العالم 2026 المقامة بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
وقدم “الفراعنة” أداءً مميزاً أمام أحد أقوى المنتخبات الأوروبية، وكانوا قريبين من تحقيق انتصار تاريخي في مستهل مشوارهم المونديالي، قبل أن تتدخل النيران الصديقة وتحرمهم من الاحتفاظ بأفضلية التقدم حتى صافرة النهاية.
ودخل المنتخب المصري المواجهة بثقة كبيرة بقيادة المدرب حسام حسن، معتمداً على مزيج من الخبرة والحيوية، حيث نجح لاعبوه في مجاراة النسق المرتفع للمنتخب البلجيكي وفرضوا انضباطاً تكتيكياً لافتاً في مختلف خطوط اللعب.
وعرف الشوط الأول تنافساً قوياً بين المنتخبين، مع تبادل للمحاولات الهجومية، غير أن المنتخب المصري كان الأكثر فعالية في استغلال الفرص، لينجح في ترجمة إحدى هجماته إلى هدف منح الأفضلية للفراعنة، وسط فرحة كبيرة للجماهير المصرية التي تابعت اللقاء بشغف كبير.
وفي المقابل، حاول المنتخب البلجيكي العودة في النتيجة معتمداً على خبرة نجومه، يتقدمهم كيفن دي بروين وجيريمي دوكو ولياندرو تروسارد، إلا أن الدفاع المصري أظهر صلابة كبيرة، كما تألق الحارس مصطفى شوبير في التصدي لعدة محاولات خطيرة.
وخلال الشوط الثاني، كثفت بلجيكا من ضغطها الهجومي بحثاً عن تعديل الكفة، في وقت اعتمد فيه المنتخب المصري على التنظيم الدفاعي والهجمات المرتدة السريعة التي شكلت خطورة حقيقية على مرمى تيبو كورتوا.
ورغم المقاومة الكبيرة التي أبداها الفراعنة، تمكن المنتخب البلجيكي من إدراك التعادل عبر هدف جاء بالنيران الصديقة، بعدما حول أحد لاعبي المنتخب المصري الكرة بالخطأ إلى مرماه، مانحاً الشياطين الحمر هدفاً أعاد المباراة إلى نقطة البداية.
وشهدت الدقائق الأخيرة إثارة كبيرة، حيث سعى كل منتخب إلى خطف هدف الفوز، غير أن النتيجة بقيت على حالها حتى صافرة النهاية، ليكتفي الطرفان بحصد نقطة واحدة في مستهل مشوارهما ضمن المجموعة السابعة.
ورغم ضياع الفوز، خرج المنتخب المصري بمكاسب معنوية مهمة، بعدما أكد قدرته على مقارعة كبار المنتخبات العالمية وتقديم مستويات تنافسية عالية، وهو ما يمنح لاعبيه دفعة قوية قبل المواجهات المقبلة في دور المجموعات.
وبهذه النتيجة، حصد كل من مصر وبلجيكا أول نقطة لهما في البطولة، في انتظار المواجهة الثانية عن المجموعة السابعة التي تجمع بين إيران ونيوزيلندا، والتي ستساهم في رسم معالم الترتيب الأولي للمجموعة.
ووجه المنتخب المصري من خلال هذا الأداء رسالة واضحة إلى منافسيه مفادها أن حضوره في مونديال 2026 ليس من أجل المشاركة فقط، بل من أجل المنافسة بقوة على إحدى بطاقتي التأهل إلى الدور المقبل، مستنداً إلى مجموعة متجانسة تضم عناصر قادرة على صنع الفارق في أكبر المحافل الكروية.
تعليقات الزوار