هبة زووم – وجدة
في عملية أمنية تروم الحد من سرقة المواشي وحماية ممتلكات الفلاحين والكسابة، تمكنت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي أهل أنجاد، تحت إشراف سرية وجدة، من تفكيك عصابة إجرامية تتكون من خمسة أشخاص، يُشتبه في تورطهم في عمليات لسرقة الأغنام والمواشي بإقليم وجدة أنجاد.
وجاءت هذه العملية، وفق المعطيات المتوفرة، عقب أبحاث وتحريات ميدانية باشرتها مصالح الدرك الملكي إثر توصلها بشكايات من متضررين، على خلفية عمليات سرقة استهدفت قطعان الماشية خلال الأسابيع الماضية، وأثارت مخاوف في أوساط الفلاحين والكسابة بالمنطقة.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن المشتبه فيهم كانوا يستغلون غياب أصحاب المواشي، خاصة خلال المناسبات الاجتماعية، لتنفيذ عملياتهم في أوقات متأخرة من الليل، مع استعمال سيارة خفيفة لنقل المسروقات، وهي الطريقة التي شكلت محوراً من محاور البحث والتحري الذي أفضى إلى تفكيك المجموعة المشتبه فيها.
وتكتسي هذه العملية أهمية خاصة بالنظر إلى الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية التي تخلفها سرقة المواشي في العالم القروي، حيث تمثل القطعان مصدر رزق أساسي لعدد من الأسر، فيما تؤدي مثل هذه الاعتداءات إلى تكبيد الفلاحين خسائر مادية قد يصعب تعويضها.
ورغم أهمية التدخلات الأمنية في التصدي لجرائم سرقة المواشي، فإن تعزيز الإحساس بالأمن لدى الساكنة القروية يظل رهيناً باستمرار اليقظة الميدانية وعدم الاكتفاء بالتدخل بعد وقوع الأفعال الإجرامية.
وفي هذا السياق، تبرز الحاجة إلى تعزيز الدوريات الأمنية بالمناطق التي تعرف نشاطاً فلاحياً ورعوياً، وتكثيف المراقبة خلال الفترات الليلية، إلى جانب تقوية التنسيق بين مصالح الدرك الملكي والسلطات المحلية، بما يتيح رصد التحركات المشبوهة والتفاعل السريع مع شكايات المواطنين.
كما يشكل إشراك الكسابة والفلاحين في منظومة اليقظة المحلية عاملاً مساعداً على الوقاية من هذه الجرائم، من خلال تسهيل التبليغ عن التحركات غير المعتادة، وتوفير قنوات تواصل فعالة مع المصالح الأمنية، مع احترام القانون وضمان عدم الانزلاق إلى الاتهامات غير المثبتة.
وتبقى حماية الثروة الحيوانية وممتلكات العالم القروي مسؤولية تتطلب تضافر الجهود الأمنية والإدارية، حتى لا تتحول سرقة المواشي إلى مصدر قلق دائم يهدد استقرار الأسر التي تعتمد على تربية الماشية في معيشتها.
وبين أهمية الضربة الأمنية الأخيرة وضرورة مواصلة الجهود الوقائية، يظل الرهان الأساسي هو ترسيخ أمن مستدام بإقليم وجدة أنجاد، يضمن للكسابة والفلاحين ممارسة أنشطتهم في ظروف أكثر طمأنينة، ويحد من فرص عودة الشبكات الإجرامية إلى استهداف ممتلكاتهم.
تعليقات الزوار