على مدى 5 سنوات كان الدكتور حازم عبد العظيم المرشح السابق للوزارة وعضو الحملة الانتخابية للفريق عبد الفتاح السيسي لرئاسة مصر ضيفا دائما على شاشات التلفزيون وفي الصحف المصرية إضافة لوجوده الدائم على موقع “تويتر”، ولكنه لم يجد متسعا فيما يبدو لنشر شهادته المطولة المروعة عن حجم تدخل المخابرات المصرية في إدارة الشأن السياسي لتدعيم نفوذ الرئيس إلا أن يضعها في أحد المواقع المجانية لنشر المحتوى ثم يقوم بمشاركتها على حسابه الشخصي.
في هذه الشهادة التي عنونها “شهادة في حق برلمان الرئيس” حكى عبد العظيم عن مشاركته شخصيا في الاجتماعات الأولى في مقر المخابرات العامة المصرية بإشراف من مدير مكتب الرئيس لترتيب قائمة الأسماء التي فازت بعد ذلك بانتخابات البرلمان، ولكنه شعر لاحقا بأنه لا يمكنه مواصلة السير في هذا الطريق فانسحب.
وعلى مدى الأشهر الماضية بدأ الدكتور عبد العظيم في كتابة مراجعات لمواقفه السابقة كان أشهرها في شكل 70 تغريدة نشرها على تويتر وأثارت ضجة ضخمة وقال فيها إنه كشف نحو 80% فحسب مما يعلم وأبقى 20% لوقت لاحق، وهو يقول في هذه الشهادة الأخيرة المطولة إنها تحوي الـ20% الباقية وهي أكثر خطورة مما سبقها، ويقول نشطاء إنه كتبها بعد أن غادر مصر بالفعل.
وعبر عبد العظيم خلال المقال المطول عن شعوره بالندم منذ فترة وإحساسه بأجواء الفساد التي تحيط بالرئيس والتي رفض تبرئة الرئيس من المسؤولية عنها ولكنه قال إنه خاف قبل ذلك من تبعات الانسحاب وإعلان موقفه قبل أن يحسم أمره في وقت لاحق.
حساب الدكتور عبد العظيم كان يحمل في الفترة التي أعقبت الإطاحة بحكم الإخوان عام 2013 اسم “صائد خلايا قردوجان” في إشارة لمواجهته لمؤيدي الإخوان في كل مكان ولكنه غيره في الأشهر الأخيرة ليصبح “لف وارجع تاني” في إشارة لتحول تأييده عن الرئيس عبد الفتاح السيسي وليناسب حالة المراجعة التي يمر بها.