تواجه مشكلة في تغيير عاداتك برمضان؟ إليك حلولاً للتأقلم

يشكل شهر رمضان موسماً من مواسم الخير والفرح للمسلمين، وفيه تتغير عادات الأفراد والأسر، فمنها أمور تتغير للأفضل؛ مثل التزاور الاجتماعي وصلة الأرحام، ومنها ما يتغير بشكل يؤثر في صحة الإنسان وقدرته على التأقلم مع محيطه، مثل تغير عادات النوم.

حيث دأب معظم الصائمين على عادة السهر طوال الليل والنوم في النهار، ولهذا الأمر تأثيراته في نظام النوم والساعة البيولوجية التي تضبط أنشطة الإنسان الحيوية، وكذلك تغير عادات الأكل والشرب، فالعديد من الناس يدفعهم الصوم لتناول كميات كبيرة من الطعام تعويضاً عن جوع النهار، في الإفطار، وخوفاً من الجوع في السحور، ويتخلل ذلك ما عرف من صناعة الحلويات واستهلاكها، وتناول الوجبات الدسمة، وكثيراً ما نسمع أشخاصاً يتحدثون عن زيادة أوزانهم في رمضان.

– اضطراب الطعام

وعن قضية اضطراب الطعام تقول المتخصصة في التغذية الأردنية، سمر أحمد، لـ”الخليج أونلاين”: “غالباً إذا لم يكن الصائم على وعي بتنظيم البرنامج الغذائي له فسيصيبه العديد من المشكلات في الجهاز الهضمي، أولها عسر الهضم والنفخة والحرقة، وللوقاية من هذه المشكلات، ننصح ببدء الإفطار ببضع تمرات لأنها تحتوي على سكريات وفيتامينات مهمة فقدها الجسم خلال صيامه، مع كوب فاتر من الماء، وبعدها يتوجه للصلاة، حتى يتهيأ الجهاز الهضمي لإفراز العصارات الهاضمة لاستقبال الوجبة الرئيسية، وكسر الشعور بالجوع، حتى لا يأكل وجبة كبيرة من الطعام”.

وتنصح أحمد بتناول “الشوربات غير الدسمة، التي فيها مواد سهلة الهضم مثل الكوسا أو الجزر، وألا يكون فيها مواد دهنية كثيرة، وبعدها تناول السلطات، ثم الانتقال للوجبة الرئيسية، التي فيها الأرز والدجاج واللحم بكميات معتدلة، وننصح كل شخص بالتوجه لمتخصص في التغذية حتى يعرف ما الكميات التي تناسبه، بحيث لا يأخذ زيادة أو أقل منها حتى تساعده على تخفيف الوزن إن كان يعاني السمنة”.

وبالنسبة إلى مشكلة الحرقة تقول: “ننصح الأشخاص الذين يعانون الحرقة بعدم شرب كمية كبيرة من السوائل، والماء تحديداً، مع الوجبة، حيث يكفي كوب من الماء، لأنه يزيد العصارة الهاضمة والحمض المعوي يعد حامضياً جداً، فإذا كبر حجم هذا السائل بشرب كميات كبيرة فسوف يرتدّ ويزيد من حجم المعدة وضغطها على المريء ويزيد من مشكلة الحرقة.

وللوقاية أيضاً من الحرقة، نصحت “أحمد” بارتداء ملابس غير ضيقة؛ لأنها تضغط على المعدة، وكذلك تناول الطعام بجلسة مستقيمة، بزاوية 90 درجة وعدم الاستلقاء قبل ساعة من تناول الوجبة؛ لأنها تعمل على ارتداد الحامض المعدي إلى المريء ومن ثم تزيد المشكلة”.

أما عن النفخة، فترى المتخصصة في التغذية أنها مشكلة واردة، ويمكن حلها بشرب الأعشاب مثل اليانسون أو النعنع، مع الابتعاد عن الأطعمة التي تزيد منها مثل البقوليات؛ الفول والعدس والحمص، والبصل لأنها تزيد من الانتفاخات.

– اضطراب النوم

وعن اضطراب النوم تقول الاختصاصية لـ”الخليج أونلاين” إنها مشكلة كبيرة يعانيها كثيرون، ويمكن أن يزيدها السهر، بمعنى الاستمرار بالاستيقاظ لفترات طويلة وتناول وجبات ليلية تُشعر الصائم بالخمول والتعب، ما يضطره إلى النوم، مع عدم المقدرة على الاستيقاظ لتناول وجبة السحور، وهو ما يؤثر في نشاطه خلال النهار، ومن الممكن أن تزيد شعوره بالجوع، بالإضافة لتغيير الساعة البيولوجية، لذا ننصح بتوزيع الوجبات، حيث تكون الوجبة الرئيسية على الفطور، وبعد صلاة التراويح يمكن تناول الفواكه أو الحلويات، ووجبة السحور تكون قبل ربع ساعة أو نصف ساعة من أذان الفجر”.

– الطعام الذي ينصح به

وعن نوعية الطعام الذي ينصح به تقول سمر أحمد: إن “الأكل الذي ينصح فيه هو المتوازن الذي يحتوي على جميع المجموعات الغذائية، من البروتينات والنشويات والدهون، ولا يوجد أكل ممنوع، لكن ينصح بالتركيز على الخضراوات والفواكه، لأنها غنية بالألياف والماء والعناصر الغذائية التي من الممكن أن نفقدها أثناء الضيام، ونركز على شرب الماء؛ بحيث يشرب الصائم كل نصف ساعة لساعة، كوباً من الماء حتى يقيه من مشكلة الإمساك التي يتعرض لها عدد كبير من الصائمين.

وتنصح أيضاً بتناول الحبوب الكاملة مثل البرغل والفريكة؛ لأنها تساعد على إعطاء شعور بالشبع، ويمكن أن تقلل من مشكلة الدهون في الجسم، إذ من الممكن أن تقللها، وتنصح بالتقليل من الحلويات “وخصوصاً التي تحتوي على القطر والمكسرات والقشطة، لأنها تزيد من الشعور بالتلبّك المعوي، وقد تعيق الصائم إذا تناولها بكمية كبيرة بعد الفطور عن أداء صلاة التراويح”.

– ضبط الساعة البيولوجية

ولضبط ساعتك البيولوجية، عليك تحديد عدد ساعات النوم التي تفضل أن تنامها في كل ليلة، بحيث تكون كافية ليأخذ جسمك الراحة المطلوبة، وذلك حسب طبيعة نشاطك اليومي، وعند النوم أطفئ جميع مصادر الضوء.

إذ إن الساعة البيولوجية هي خلايا عصبية في الدماغ، يتم ضبط نشاطها من خلال التأثير فيها بعوامل خارجية مثل الضوء والظلام، ويؤثر الظلام في عقدة عصبية تقع خلف العين، فبمجرد خفض الضوء تقوم بتحفيز الجسم على خفض درجة حرارته، ومن ثم تنشيط هرمون الميلاتونين الذي يساعد على النوم.

وبعدها حدد في دماغك الساعة التي تريد الاستيقاظ فيها، وحاول أن توصل إلى ساعتك البيولوجية هذا الوقت، وذلك من خلال التخيل البصري للساعة والتركيز على وقت الاستيقاظ الذي تخطط له، وتأمل صوت المنبه الذي يدق في هذه الساعة، وكرر ذلك، وتكرار هذه الخطوات على فترة زمنية قصيرة يسهم في ضبط ساعتك البيولوجية.

المصدر: الخليج أونلاين

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد