واقعة مثيرة بالعيون.. أستاذ جامعي يتهم باشا بالإهانة والاعتداء وهيئة حقوقية تطالب بالتحقيق

هبة زووم – العيون
تحولت واقعة شهدتها إحدى مؤسسات البعثة الفرنسية بمدينة العيون إلى قضية مثيرة للجدل، بعدما تقدم أستاذ جامعي مغربي يحمل أيضاً الجنسية الكندية بشكاية رسمية يتهم فيها رجل سلطة برتبة باشا بتعريضه للإهانة اللفظية والتعنيف الجسدي، خلال لقاء تربوي جمع أولياء أمور التلاميذ بإدارة المؤسسة.
وبحسب تصريح الأستاذ، فإن الخلاف بدأ عندما خاطبه المسؤول الترابي بعبارات اعتبرها “مهينة وحاطة بالكرامة” أمام عدد من الحاضرين، قبل أن يتطور، وفق روايته، إلى تهديد بطرد ابنه من المؤسسة التعليمية خلال الموسم الدراسي المقبل، وهو ما اعتبره شكلاً من أشكال استغلال النفوذ والضغط غير المقبول.
ويؤكد المشتكي أن الواقعة لم تتوقف عند حدود التلاسن، بل انتهت، حسب ما أورده في شكايته، بإصدار الباشا تعليماته لأعوان السلطة بإخراجه بالقوة من المؤسسة، مشيراً إلى أنه تعرض للسحل خارج أسوارها أمام أنظار عدد من الحاضرين، في مشهد وصفه بـ”الصادم” والذي يستوجب، في نظره، فتح تحقيق لتحديد حقيقة ما جرى.
وأضاف الأستاذ أنه سارع إلى الاستعانة بمفوض قضائي قصد معاينة وتوثيق الواقعة، كما قام بإشعار السفارة الكندية بالرباط بحكم حمله الجنسية الكندية، قصد متابعة تطورات الملف واتخاذ ما تراه مناسباً في إطار الاختصاصات القانونية والدبلوماسية.
وفي السياق ذاته، شدد المشتكي على أن تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة داخل المؤسسة وخارجها تمثل، بحسب تعبيره، الوسيلة الأهم لحسم الجدل، داعياً إلى تفريغها وإخضاعها للخبرة اللازمة من أجل الوقوف على حقيقة الوقائع وتحديد المسؤوليات بكل حياد وشفافية.
من جهتها، أعلنت هيئة حقوقية غير حكومية دخولها على خط القضية، مؤكدة أنها ستواكب الملف بعد لجوء المتضرر إليها، مع مطالبتها بفتح تحقيق عاجل ومستقل لكشف جميع الملابسات، وترتيب المسؤوليات وفق ما ستسفر عنه نتائج البحث، مع احترام الضمانات القانونية لجميع الأطراف.
وتأتي هذه القضية في وقت يتزايد فيه النقاش حول ضرورة التزام مختلف المسؤولين العموميين بمبادئ دولة القانون، واحترام كرامة المواطنين داخل الفضاءات العمومية والمؤسسات التربوية، مع الحرص على أن تبقى أي اتهامات أو روايات متداولة خاضعة لنتائج التحقيقات الرسمية، باعتبارها الجهة الوحيدة المخول لها قانوناً إثبات الوقائع وتحديد المسؤوليات.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد