الإجبار على الزواج لا يزال حاضرا بقوة بالمغرب

خلال الشهر الجاري، عاشت منطقة إمينتانوت حادثة فرار فتاة في ليلة زفافها، وتمت إدانتها من قبل المحكمة بعد ذلك.
.
ألا يخفي هذا الفرار وجود زواج قسري؟ الإجبار على الزواج لا يزال حاضرة بقوة بالمغرب والد الفتاة لجأ للشرطة من أجل متابعة ابنته، بعدما فرت ليلة زواجها، وجلبها العار للأسرة والدوار.

السؤال المطروح : على أي أساس قانوني تمت الإدانة؟ لأن القانون الجنائي لا يتضمن أن نص يعاقب على جلب العار للعائلة والدوار.

لا وجود لعقوبة بدون النص، ومبدأ الشرعية يتطلب من القاضي نطق الفصل.
المحكمة لا يمكنها الحكم والإدانة من أجل الزنا في الوقت الذي تمت الإشارة إلى “ جلب العار للعائلة ” ، وإلا سيتم نقض الحكم.
تم الحكم على المعنية بالأمر دون النظر إلى أقوالها ولا احتجاجها أمام القاضي، حيث أشارت غلى أن ترفض الزواج وأن الزوج فرض عليها ذلك.

هذه القضية دليل على أن الزواج القسري لديه جلد سميك في المغرب، ولا يوجد فقط في التقاليد لدى بعض العائلات، بل إن الحكم الصادر عن المحكمة في إمي نتانوت أقره قانونياً.

لكن منذ إصلاح مدونة الأسرة سنة 1993 وصدور قانون الأسرة عام 2004 ، أؤكد لطلبي، وفي محاضراتي بالمغرب وخارجه، أن الزواج القسري لم يعد له وجود بالمغرب، وأن هذا التقليد أصبح وراءنا.

هل كنت مخطئة أم أن الأمر عبارة عن خطأ قانوني من قبل محكمة الاستئناف التي يمكن أن تصحح أي حالة أحيلت عليها؟ قانونياً :

منذ إصلاح مدونة الأسرة سنة 1993 ، أصبح ضرورياً إدراج توقيع الفتاة ضمن سجل العدول، وذلك لتجنب إجبار المرأة على الزواج.

وفق المادة 5 ( المعدلة بالقانون 10 .
09 .
1993) فإن الزواج لا يعتبر كاملاً إلا بموافقة وقبول العروس، وتوقيعها على عقد الزواج المعد من طرف العدول، و لا توجد أي حالة يمكن فيها الولي إجبار أو إكراه الفتاة على الزواج.

القسري لم يعد له وجود بالمغرب، وأن هذا التقليد أصبح وراءنا.
هل كنت مخطئة أم أن الأمر عبارة عن خطأ قانوني من قبل محكمة الاستئناف التي يمكن أن تصحح أي حالة أحيلت عليها؟ قانونياً :

– منذ إصلاح مدونة الأسرة سنة 1993 ، أصبح ضرورياً إدراج توقيع الفتاة ضمن سجل العدول، وذلك لتجنب إجبار المرأة على الزواج.
وفق المادة 5 ( المعدلة بالقانون 10 .
09 .
1993) فإن الزواج لا يعتبر كاملاً إلا بموافقة وقبول العروس، وتوقيعها على عقد الزواج المعد من طرف العدول، و لا توجد أي حالة يمكن فيها الولي إجبار أو إكراه الفتاة على الزواج.

– من جهة أخرى، أقر قانون الأسرة الجديد هذه القواعد في المادتين 67 و 63 .
تنص المادة الأولى : “ عقد الزواج يجب أن يحتوي على الموافقة المتبادلة للمتعاقدين الذين يتمتعان بالقدرة والتمييز والاختيار، إضافة إلى توقيعات الزوجين والولي ” .
المادة الثانية تقول :

“ يمكن للمكره أو المدلس عليه من الزوجين بوقائع كان التدليس بها هو الدافع إلى قبول الزواج أو اشترطها صراحة في العقد، أن يطلب فسخ الزواج قبل البناء وبعده خلال أجل يتعدى شهرين من يوم زواج الإكراه ومن تاريخ العلم بالتدليس مع حقه في طلب التعويض ” .
في هذه الحالة التي تحدثنا عنها، بدلاً من عدم الاستماع فقط إلى

الأب، كان يمكن للمحكمة أن تستمع أيضاً للمرأة لضمان صحة الزواج، لأن الزواج إذا كان معيباً لا يمكن أن تنتج عنه آثار، خصوصاً واجب الإخلاص والذي يؤدي انتهاكه إلى الزنا، “ الزواج الفاسد لا ينتج أي أثر قبل البناء، وتترب عنه بعد البناء آثار العقد الصحيح إلى أن يصدر الحكم بفسخه ” ، المادة 64 من مدونة الأسرة.

كان يجب على القاضي التأكد لدى العدول الذي قاموا بصياغة عقد الزواج حول احترام الأحكام المذكورة، خاصة فيما يتعلق بموافقة العروس وتوقيعها في السجلات.

المرأة التي تفر ليلة عرسها، دون الخوف من ردة فعل عائلتها، لا يمكن أن تطيع عائلتها للتوقيع في سجل العدول.
.
السؤال : هل وقع أحد آخر في مكانها؟

ألم تقل المعنية بالأمر أنها تفضل الموت على أن تتزوج من رجل لا تريده؟ أوقفوا الأضرار.
.
هناك حالة أخرى تتجه للانتحار.
.
للمتابعة.

من طرف فاطنة سرحان أستاذة بكلية القانون بالدار البيضاء متخصصة في قانون الأسرة

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد