حالت قوات الأمن، صباح اليوم الأحد، دون وصول مسيرة احتجاجية إلى مقر البرلمان وسط الرباط، تضم موظفين وأساتذة يرفضون قوانين إصلاح التقاعد، التي دخلت حيز التنفيذ الشهر الجاري.
وخلفت التدخلات الأمنية على مستوى ساحة باب الأحد إصابات في صفوف المتحتجين، الذين قدموا من مختلف مدن المغرب، وينضون تحت “التنسيقية الوطنية لإسقاط خطة التقاعد”، التي ظهرت بعد فشل النقابات داخل البرلمان في إسقاط قوانين التقاعد.
ووصلت المسيرة بإصرار المحتجين إلى منتصف شارع محمد الخامس بالعاصمة، وتخلتتها شعارات منتقدة لحكومة بنكيران، وقوانين إصلاح تقاعد الموظفين العموميين، ببدء الاقتطاعات الجديدة من الأجور ابتداءً من الشهر الجاري.
السلطات الأمنية بالرباط منعت هذه المسيرة الاحتجاجية كتابياً، مساء أمس السبت، لكن إصرار المحتجين، وسط تطويق أمني شديد منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، أدى إلى تدخلات عنيفة طالت أكثر من عشرة محتجين.
وشارك في المسيرة الاحتجاجية، التي تحولت إلى وقفة احتجاجية وسط شارع العاصمة، منتمون لحزب النهج الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، وناشطون في جمعيات حقوقية، إضافة إلى خريجي برنامج ” 10 آلاف إطار تربوي”.
جدير بالذكر أن ثلاثة قوانين متعلق بإصلاح الصندوق المغربي للتقاعد، المخصص لمعاشات المدنيين، صدرت في الجريدة الرسمية في غشت الماضي، ودخلت حيز التنفيذ الشهر الجاري، حيث بدأ الاقتطاع من أجور الموظفين بنسبة 1 في المائة كمرحلة أولى.
وبموجب نفس هذه القوانين، التي نجحت حكومة بنكيران في تمريرها قبل أشهر، سيتم رفع سن الإحالة على التقاعد إلى 63 سنة، بزيادة تدريجي بمعدل 6 أشهر كل سنة، بالنسبة للموظفين العموميين.