قالت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، إن المعتقلين بتهم الإشادة والتحريض على الإرهاب يقيمون بزنازل عادية، خلافا لما قاله دفاع المتهمين، عن سجنهم بزنازن انفرادية.
وأضافت المندوبية في بيان لها اليوم الخميس، أن زنازن المتهمين تستجيب لجميع الشروط الصحية الضرورية فيما يخص الإنارة والتهوية، أنهم يتسلمون يوميا وبشكل منتظم وجباتهم الغذائية، ثم إنهم يتمتعون بجميع حقوقهم الأخرى في الفسحة والاستحمام والزيارة والرعاية الصحية.
وجاء بيان المندوبية بعد تصريح لعبد الصمد الإدريسي رئيس جمعية محامي العدالة والتنمية، على صفحته بالفيسبوك، تحدث فيه عن سجن المتهمين في ظروف مهينة.
وأكدت المندوبية قائلة “إذا كان الغرض من نشر مثل هذه الادعاءات المضللة هو منح هؤلاء السجناء امتيازات تفضيلية، فإن المندوبية العامة واعية بهذا المسعى وستظل حريصة على معاملة جميع السجناء على قدم المساواة سواء تعلق الأمر بالحقوق المضمونة لهم كلها أو بضرورة احترام قواعد الانضباط المنظمة للحياة اليومية بالمؤسسات السجنية”.
وكان عبد الصمد الإدريسي رئيس جمعية محامي العدالة والتنمية قال إن إدارة السجن المحلي بسلا وضعت أعضاء شبيبة حزب العدالة والتنمية، المتهمين بالإشادة والتحريض على الإرهاب في زنازن انفرادية.
وأضاف الإدريسي أن ظروف اعتقال أعضاء شبيبة حزب البيجيدي الـ6، “مهينة”، موضحا إنه تم نقلهم من السجن المحلي بسلا 1 إلا السجن المحلي بسلا2 دون إخبار دفاعهم خارج قرار لقاضي التحقيق.
وتابع أنهم وضعوا في المعزل، حيث تنعدم رؤية الشمس وترتفع نسبة الرطوبة، قائلا ” الفسحة تكون لمدة ساعتين في اليوم، واحدة في الصباح والثانية في المساء، ومساحة المكان المخصص للفسحة مجرد “كولوار” صغير أمامه ثلاثة زنزانات” .
واستطرد الإدريسي أنه تم حرمان معتقلين من وجبات الغذاء لمدة يومين، فيما قدمت لهم الوجبات بعد ذلك في ظروف لا تستجيب للشروط الصحية، وأوضح ” قدم لهم الدجاج في إحدى الوجبات في كيس بلاستيكي أزرق، ميكا ساك، ومازال به ريش ظاهر، مما تعذر على المعتقلين أكله، ما يجعلهم يكتفون بالخبز والماء فقط”.
وكانت وزارتا العدل والداخلية أعلنتا عن فتح تحقيق من أجل الكشف عن الأشخاص الذين أشادوا باغتيال السفير الروسي بأنقرة، مما أدى إلى اعتقال 6 من أعضاء شبيبة العدالة والتنمية ووجهت لهم تهمة الإشادة والتحريض على الإرهاب، ذلك بعد كتابتهم لتدوينات على حسابتهم بالفيسبوك.
وترفض شبيبة العدالة والتنمية متابعة أعضائها بتهم تتعلق بالإرهاب، وتعتبر أن “استعمال تهمة الإشادة بالإرهاب فيه انتقائية، لأن مواقع التواصل الاجتماعي تعج بالكتابات غير المضبوطة”.
ويعاقب القانون الجنائي المغربي على الإشادة والتحريض على الإرهاب، وهي جرائم منفصلة يعاقب عليها بعقوبات متشددة نوعا ما،.
بالنسبة للإشادة بالإرهاب، تبدو الإجابة واضحة، الفصل 253-218 من القانون الجنائي، الذي تممه القانون رقم 30.
03 المتعلق بمكافحة الإرهاب، والمعدل بالقانون رقم 86.
14، الصادر في الجريدة الرسمية عدد 6366.
“يعاقب بالحبس من سنتين إلى ست سنوات وبغرامة تتراوح بين 10.
000 و200.
000 درهم كل من أشاد بأفعال تكون جريمة إرهابية بواسطة الخطب أو الصياح أو التهديدات المفوه بها في الأماكن أو الاجتماعات العمومية أو بواسطة المكتوبات والمطبوعات المبيعة أو الموزعة أو المعروضة للبيع أو المعروضة في الأماكن أو الاجتماعات العمومية أو بواسطة الملصقات المعروضة على أنظار العموم بواسطة مختلف وسائل الإعلام السمعية البصرية والإلكترونية”.
ويعاقب بنفس العقوبة كل من قام بالدعاية أو الإشادة أو الترويج لفائدة شخص أو كيان أو تنظيم أو عصابة أو جماعة، إرهابية بإحدى الوسائل المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة.
أما تهمة التحريض تندرج في الفصل 5-218 ، والذي يقول: “كل من قام بأية وسيلة من الوسائل بإقناع الغير بارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا الباب أو دفعه إلى القيام بها أو حرضه على ذلك يعاقب بالسجن من 5 إلى 10 سنوات وبغرامة تتراوح بين 5000 و10000 درهم”.