لهرالدار البيضاء.. الأزبال والحفر والكلاب الضالة تحاصر ساكنة لهراويين والمجلس الجماعي في قفص الاتهام
هبة زووم – الدار البيضاء
تزداد مؤشرات التدهور البيئي والخدماتي بجماعة لهراويين، التابعة لعمالة مديونة، يوماً بعد آخر، في مشهد بات يثير استياء الساكنة التي تجد نفسها أمام واقع يومي عنوانه الحفر، وتراكم الأزبال، وانتشار الكلاب الضالة، وهي مظاهر تعكس، بحسب عدد من المتتبعين، اختلالات واضحة في تدبير الشأن المحلي وعجزاً عن ضمان الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.
وأكد عدد من سكان المنطقة، في تصريحات لـ”هبة زووم”، أن شوارع وأزقة الجماعة تعرف انتشاراً متزايداً للحفر، سواء بالمحاور الرئيسية أو الفرعية، وهو ما حول التنقل اليومي إلى معاناة حقيقية، بعدما أصبحت المركبات مهددة بالأعطاب، فيما يواجه الراجلون مخاطر متزايدة، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية التي تزيد من صعوبة التنقل وترفع من احتمالات وقوع حوادث السير.
ولا تقف مظاهر التدهور عند حدود البنية التحتية، بل تمتد إلى قطاع النظافة، حيث تشهد العديد من الأحياء تراكماً للأزبال وانتشاراً للنفايات في عدد من النقط، في ظل شكاوى متكررة من ضعف عمليات الجمع وغياب تدخلات منتظمة للحفاظ على نظافة الفضاءات العمومية.
ويرى السكان أن هذا الوضع لا يسيء فقط إلى المشهد الحضري، بل يهدد أيضاً الصحة العامة، لما يخلفه من روائح كريهة وانتشار للحشرات ومخاطر بيئية.
ويضاف إلى هذه الاختلالات تنامي ظاهرة الكلاب الضالة التي أصبحت تجوب الشوارع والأحياء السكنية بشكل لافت، ما يثير مخاوف الأسر، خاصة الأطفال وكبار السن، ويزيد من الإحساس بانعدام الأمن داخل عدد من الأحياء.
ويؤكد السكان أن استمرار هذه الظاهرة دون تدخل فعال يضاعف من المخاطر المرتبطة بالسلامة والصحة العامة.
ويحمل عدد من الفاعلين المحليين المجلس الجماعي مسؤولية هذا الواقع، باعتباره الجهة المخول لها قانوناً تدبير المرافق والخدمات الأساسية، مشيرين إلى أن استمرار هذه الاختلالات يعكس غياب رؤية واضحة لمعالجة الإشكالات المتراكمة، سواء في ما يتعلق بصيانة الطرق، أو تحسين خدمات النظافة، أو وضع برنامج فعال للحد من انتشار الكلاب الضالة.
كما يطرح هذا الوضع تساؤلات حول مدى نجاعة السياسات المحلية في الاستجابة لانتظارات الساكنة، خاصة أن مثل هذه المشاكل تعد من صميم الاختصاصات اليومية للجماعات الترابية، ولا تحتمل مزيداً من التأجيل أو المعالجة الظرفية.
وأمام تفاقم الأوضاع، تتعالى أصوات السكان المطالبة بإطلاق برنامج استعجالي لإعادة تأهيل البنية التحتية، وتعزيز خدمات النظافة، ووضع خطة متكاملة لمعالجة ظاهرة الكلاب الضالة، مع تكثيف المراقبة الميدانية وربط المسؤولية بالمحاسبة، حتى تستعيد لهراويين الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم، ويسترجع المواطن ثقته في المؤسسات المكلفة بتدبير الشأن المحلي.