هبة زووم ـ محمد خطاري
لم تكد تمضي سوى سنة تقريبا على تشكيل مجلس جماعة المحمدية، حتى ظهرت في بداية الشهر الجاري بعض الأحداث، التي تشير إلى أن الأمور ليست على ما يرام بين أعضاء المجلس، شكلت بوادر لتصدع داخل أغلبية المجلس المسير.
في ظل التطورات السالفة للذكر، عجل هشام أيت منا رئيس جماعة المحمدية إلى دعوة مختلف أعضاء أغلبيته مؤازرين بآخرين من المعارضة، لدراسة الوضع التنظيمي الذي بات لا يبشر بالخير، داعيا إياهم إلى ضرورة تدبير الخلافات بمنهجية تغلب المصلحة العامة للساكنة، ومشددا على ضرورة تجاوز كل العقبات المطروحة وسوء الفهم ووضع حد لأسلوب التخوين والافتراء وزرع الفتنة، الذي قد يؤثر على انسجام الأغلبية ما ينعكس على فعالية الأداء.
في ذات السياق، كشفت مصادر “هبة زووم” أن هذا اللقاء، الذي عرف نقاشا صريحا وواضحا استحضر أساسا المصلحة العامة للساكنة وللمدينة، في ظل غياب معارضة قوية ومتحدة تقف سدا منيعا وتسهر على تقويم الاعوجاجات، بل منهم من لا زال في “دوخة” لمعرفة حدود اختصاصاته الدستورية، وآخرون يحاولون التموقع قدما وكسب رهان السيطرة، والترميز المستقبلي، وبناء غرورهم السياسي على حساب المدينة والساكنة وباقي مكونات المجلس أغلبية ومعارضة.
وفي سياق متصل، إن مدينة المحمدية تتميز بتراكمات سابقة لعقود، بالنظر إلى مؤشرات الإكراهات المتزايدة والمتراكمة، والوعود الكبيرة التي لم تجد طريقها للتنفيذ بأرض المحمدية، فمدينة الزهور تعيش على تقلبات الحياة نحو الغلاء، وفقدان مناصب الشغل وانتشار العطالة، واستفحال الأنشطة غير المهيكلة ومختلف مظاهر الفوضى. فالحقيقة التي لا تحجب بالغربال على أحد، أن الساكنة تنتظر ما يحسن مستويات العيش، وتحقيق الكرامة البسيطة (العيش الكريم العادل)، حيث أن مجلس جماعة المحمدية يحمل قسطا من الفصائل المتناحرة والمتدافعة لأسباب تافهة، ما يمكن أن يساهم في فرملة أداء الجماعة تنمويا.
لا نمتلك حكم القيمة بسبق الإصرار، لكننا من البداية نقر بصعوبة تصنيف أداء مجلس جماعة المحمدية بين السلبية الكبيرة، والإيجابية الممكنة المحتشمة، نقر بأن صواب التغيير وتوطين الحكامة يقتضي ميزانية مهمة من جهة، وتجويد الخدمات العمومية والاجتماعية وحسن تدبير الموظفين لأدائهم اتجاه المواطنين من جهة ثانية، والذي لن يتأتى إلا بتدبير المكاشفة والفضح لكل الاختلالات والمناوشات المسيئة لسمعة المجلس، لن يتم إلا ببناء الثقة والتصالح مع الساكنة بتحضير التنمية التفاعلية، والأهم أنه لن يتم بسياسة الإرضاءات ودعم الخنوع المصالحي، لأن زمن التنمية بمدينة المحمدية لا يحتمل توالي سنوات الهدر التنموي.