الدارالبيضاء: مجلس عمالة الدارالبيضاء يبتلى بالناصري الذي أدخله زمن العبث السياسي

هبة زووم – محمد خطاري

كل المؤشرات تؤكد أن مجلس عمالة  الدارالبيضاء دخل زمن العبث السياسي الذي انحط إلى درجة محاولة استبلاد المواطنين والمسؤولين بتصريحات مجانبة للصواب، في محاولة لاستجداء عطفهم أو خطف الأضواء بإنجازات عبارة عن أضغاث أحلام، فقد كذبوا أرقاما و وثائقيا، لكن حبكهم للأدوار المتقمصة بإحكام جعلهم يصدقون كذبهم ولو سقط بالبرهان.

حالة من الترقب، من الجمود ومن الانتظارية القاتلة تعيشها كل دواليب الحياة التنموية بمجلس عمالة الدارالبيضاء، بعدما استفاق الناصري  لينشغل  بترقيع إن لم نقل بتبييض سنة ونيف  من التواجد الصوري على مسرح الأحداث، ويراهن  على ذاكرة أضعفها ثقل واقع تكالبت عليه كل الظروف لتجعله عصيا على التجاوز.. بهرجة وتسويق لما يسمى إنجازات في العاصمة الاقتصادية..

لن أؤمن لأي مدبر سيقول إن ميزانية مجلس عمالة الدارالبيضاء  ضعيفة لأن هناك إجراءات وقرارات لا تتطلب ولو درهما وحيدا، بل تتطلب جرأة وشجاعة فقط، بعيدا عن الحساب السياسي.

أبناء الدارالبيضاء  بالخصوص كانوا ينتظرون من ساستهم ومن مؤسساتهم أن يخوضوا معركة تنموية من أجل حق منطقتهم ومن أجل تنفيذ الالتزامات الحكومية بهذه المنطقة، لكن هل كان وقت مسؤولينا الهلاميين يسمح؟ بل هل الأمر في الأساس يشكل أولوية في رزنامتهم الزمنية؟ لأن التقاطهم للصور هنا وهناك لنشرها على حساباتهم في الفايسبوك بات أولويتهم كأنها انجاز مسبوق وتاريخي حصيلة بعد انتهاء مهامهم التدبيرية.

ليعدرنا خنوعنا لتقليب المواجع على مسؤولينا المبهرين والنبش في انجازاتهم، فلا شيء أنجز ولا شيء تحقق اللهم أعمال بروتوكولية لحسابات جوفاء ترتكز على توزيع استثنائي للمال العام باستهداف مواقع ومحيط الأصوات الانتخابية، وكذا توزيع آخر ميكانيكي لميزانية في مشاريع ولدت معاقة مع احترامي لذوي الاحتياجات الخاصة.

أدوار منتخبي مجلس عمالة الدارالبيضاء  أكبر من أن تختزل في كونهم بطون تجلس على الكراسي، أو مناسبة للالتقاء على أكواب الشاي وقنينات الماء المعدني والحلوى في حالات استثنائية والخروج بتصريحات هلامية لا تمت للواقع والحقيقة بصلة، لكن مدينتنا اليتيمة أبتليت  بالناصري  وأمثاله  من حيث لا تدري بمن لم يقدر كونها جوهرة يتيمة و جواد تخلى عنه الفارس..

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد