هبة زووم – محمد خطاري
تعيش المحطة الطرقية بخريبكة، وضعا غير مريح بالنسبة للمسافرين وأصحاب الحافلات والعابرين، وجيرانها من الساكنة على السواء، بسبب الفوضى التي أصبحت تتخبط فيها، خلال السنوات الأخيرة، حيث يزداد الوضع فيها سوءا عندما يرخي الليل سدوله، فتصبح ملجأ لبعض المنحرفين والمشردين، ويتحول الفضاء إلى ساحة لمشاهد ليلية مرعبة أبطالها من مدمني “السليسيون” والمتسكعين والمساومات مع العاهرات.
ورغم النمو العمراني اللذين أخذ يشهده محيطها في السنين الأخيرة فإن فضاء المحطة الطرقية خريبكة لم يطرأ عليها أي تغيير أو تحسن شأنها شأن العديد من المرافق الحيوية داخل هذه المدينة رغم تعاقب العديد من المجالس الجماعية والإقليمية وممثلي الإدارة الترابية…
إن المحطة الطرقية لمدينة خريبكة تعيش فوضى عارمة تجسدها مجموعة من المظاهر كانعدام الخدمات والمرافق، إذ تحولت إلى أطلال شاهدة على أزبال متراكمة هنا وهناك ورجال يمارسون الميسر وآخرون اختاروا تناول المخدرات بأنواعها في أحد الأركان، كما أن ما تبقى من كراسي الاستراحة تحول إلى مواقع لعرض سلع من الثياب والأقمصة كأنها قيسارية…
هذا وتتحول المحطة ليلا إلى جحافل من المشردين والمتسكعين الذي حولوها لملجأ لهم ومصدر استرزاق بكل الطرق لانعدام بوابة وحارس ليلي، الأمر الذي يجعل أغلب المسافرين يلجئون خارج أسوارها لانتظار حافلات عابرة في باحات الاستراحة المتواجدة بالمدينة أو الركوب في الطاكسيات.
فهل يستيقظ مسؤولو المدينة من سباتهم ويقفوا وقفة رجل واحد لإعادة الاعتبار لهذا المرفق أم أن معاناة المواطنين تبقى معلقة إلى إشعار آخر؟