الجديدة: ‘الفقيه لنتسناو بركته دخل للجامع ببلغته’.. العامل الخمليشي أصبح ‘شاهد مشافش حاجة’ أمام لوبي موسم مولاي عبدالله

هبة زووم – محمد خطاري

تحول الفساد بإقليم الجديدة إلى أسلوب إدارة يهدد بأزمات وانسدادات بنيوية عميقة، إلى درجة لم تعد القوانين عائقا أمام ممارسات المفسدين الذين شحذوا القوة والنفوذ لاقتناص أرباح إضافية، وصاروا قادرين على كبح وتوقيف القوانين المعادية لهم وإعادة تشكيلها بما يخدم مصالحهم، حتى وصلنا إلى فساد بالقانون وليس فسادا بمخالفة القانون.

وإذا كان تحمل المواطنين لتكلفة هذا الفساد عاملا مساعدا في استمراريته، فإن محاولة فهم الفساد وقدرته على الاستمرار لا يمكن أن تجد صداها إلا في البنية التشريعية المتسامحة مع المعتدين على جيوب المواطنين.

هبة زووم أضافت جرعات من الجرأة التي اعتبرها البعض زائدة إلى مواقفها عندما وضعت الأصبع على مكامن الداء بطرحها للمال السايب بإقليم الجديدة، أو بصيغة أدق عن المستفيد من عائدات مولاي عبدالله؟

الجواب مع الأسف بسيط لأننا نعرف من المستفيد، لمعرفتنا بالبئر وغطاه، وبالتالي ستبقى المدينة تحت رحمة هدا اللوبي، لنطرح سؤالا آخر، بماذا سينفعنا إذن موسم مولاي عبدالله؟ وما الجدوى من تنظيمه بعدما ظل يستنزف من المال العام ملايين الدراهم لأكثر من عشر سنوات إن لم يكن قادرا على تحقيق التنمية المحلية؟

 لقد فشل العمل الخمليشي في المقاربة التي اعتمدها من أجل تحصين المال العام، فهل تنقصنا الكفاءات لحماية هذا المال؟ نعم هناك فئة قليلة تستفيد من المال العام بإقليم الجديدة…

 والى تخلي مسؤولينا عن التبعية العمياء للغير، فمن جهة أخرى فكورونا أيقظتنا من الغفلة، ووضعتنا أمام أنفسنا، وجعلتنا نؤمن بأمر واحد، وهو إما أن نكون، أو لا نكون، كورونا كشفت لنا من هو المخلص لهذا الوطن، ومن له المصلحة في إبقاء قوتنا بيد غيرنا، كورونا كشفت لنا حقيقة من يسعى لخدمة هذا الوطن ومن يسعى للعبث بمصالحه، كورونا أبانت عن مواقف رجال وشرفاء هذا الوطن، ولعل مواقف هبة زووم  الأخيرة التي أكسبها تعاطفا كبيرا من طرف المهتمين والمتابعين، نزل على الانتهازيين والوصوليين كالصاعقة وأفقدهم صوابهم ليتبين بجلاء إلى أي حد يمكن لموقف واحد، أن يزلزل كيانات الخصوم ويربك حساباتهم؟؟؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد