هبة زووم – أبو العلا العطاوي
مقولة “المال السايب كيعلم السرقة” تنطبق تماما على ما وقع من هدر للمال العام بتازة، إذ لم يقتصر الأمر على تمرير صفقات “مشبوهة” فحسب، بل تعداه الى الاختلالات التي تعرفها أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من خلال تضخيم مبالغ المشاريع ثلاث أضعاف عن قيمتها الحقيقية إلى غير ذلك من الخروقات والتجاوزات.
ومع كل هذا العبث والاختلالات استمرت عمالة في إلتزام الصمت رغم الكشف عن اختلالات طالت هذه المشاريع وكلفت ملايين الدراهم من ميزانية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وعلى الرغم من إقرار دستور 2011 لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة ما زالت للأسف الشديد نفس الهفوات والأعطاب تتكرر، في ظل غياب رؤية إستراتيجية قادرة على وضع حد لكل هذا الاختلالات المتجدرة في البلاد لكسب ثقة العباد.
فالحديث عن الفساد وما نتج عنه يحيلنا للتطرق إلى الأزمة التي يمر منها إقليم تازة في عهد العامل المعزة اليوم، فيما يتعلق بهدر المال العام و التي بات ضروريا فتح تحقيق شامل حول الصفقات المرتبطة بمشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وهل تم انجاز كل المشاريع المسطرة من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية؟ ولماذا لم يشكل العامل المعزة لجنة مختصة للتتبع وتقييم المشاريع المنجزة ومراجعة كل الملفات والصفقات في إطار حماية المال العام؟
تعليقات الزوار