هبة زووم – أبو العلا العطاوي
تصاعدت حدة الجدل داخل أكاديمية درعة تافيلالت بعد تفجر قضية تتعلق بملف إداري شائك، حيث وجه الأستاذ مصطفى معهود رسالة، وصفت بالقوية، إلى مدير الأكاديمية يتهم فيها أطرافًا نقابية وإدارية بالتلاعب والتستر على ملفات حساسة، مطالبًا بإيفاد لجنة تحقيق مركزية للوقوف على حقيقة ما يجري.
وفي الرسالة التي تم توجيهها إلى المدير الحالي للأكاديمية، وصف مصطفى معهود، أستاذ مادة الرياضيات والدكتور في علوم المهندس، الرباعي النقابي أعضاء اللجنة الخماسية الموقعة على محضر اتفاق مع الأكاديمية بأنهم “مجموعة من المتراخين والمنافقين”، متهمًا إياهم بمحاولة الالتفاف على حقوق العاملين وعرقلة أي إجراءات إصلاحية.
وأكد معهود أن هؤلاء النقابيين لم يلتزموا بما تم الاتفاق عليه، بل إن بعضهم تجاهل مراسلات رسمية تتعلق بمتابعة ملف التغطية الصحية، رغم الوضع الصحي المتدهور للمشتكي.
وأشار إلى أن تقريرًا إداريًا مهمًا، كان قد وُضع على طاولة المسؤولين، لم يُضمَّن فيه أي نقاط تعيق تطبيقه، إلا أنه بقي حبيس الرفوف دون تنفيذ، ولم تبادر الجهات النقابية إلى متابعة إجراءات تفعيله، مما اعتبره تواطؤًا غير مباشر مع اللوبيات التي تستفيد من حالة الجمود الإداري.
وفي ظل هذه التطورات، طالب الأستاذ بإحضار لجنة تحقيق مركزية للتحري في حيثيات الملف وكشف المتورطين في ما سماه “شططًا في استعمال السلطة وتجاوزًا للقانون”.
وأوضح أن مراسلات عديدة بهذا الشأن وُجهت إلى مؤسسات مختلفة، بعضها عبر مفوض قضائي، لكنها لم تلق أي تفاعل من الجهات المعنية، في ظل ما وصفه بسياسة التجاهل والتواطؤ مع مسؤولين سابقين متهمين بارتكاب تجاوزات خطيرة.
من بين المعطيات المثيرة التي كشفها الأستاذ معهود، أن المدير السابق للأكاديمية لجأ إلى تنصيب محامٍ متعاقد مع المؤسسة لمتابعته قضائيًا، في خطوة وصفها بغير الأخلاقية وغير القانونية، خاصة أن الأمر لم يكن يستدعي ذلك نظرًا لاعترافه الصريح بملكيته للحساب الإلكتروني محل النزاع، وهو ما اعتبره “مجهودًا غير مبرر لا يُنجز إلا في قضايا جنائية خطيرة”.
كما أشار إلى أن أحد المشتكين ضده لا يزال يشغل سكنًا وظيفيًا رغم تقاعده، مؤكدًا ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية لإجباره على الإفراغ وأداء تعويض مالي عن استغلاله غير القانوني للعقار الواقع في منطقة استراتيجية بمدينة الراشيدية.
وفي ظل هذه الاتهامات الخطيرة، يترقب المتابعون مدى تفاعل مدير الأكاديمية مع هذه المطالب، وما إذا كانت الجهات الوصية ستتخذ إجراءات حاسمة لتصحيح الاختلالات داخل هذه المؤسسة.
فهل سيتم فتح تحقيق مركزي لكشف الحقيقة، أم أن القضية ستظل مجرد حلقة جديدة في مسلسل التجاهل الإداري؟
تعليقات الزوار