هبة زووم – متابعات
شهدت زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى البيت الأبيض لقاءً عاصفًا مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، وصل إلى حد تبادل تصريحات حادة دفعت زيلينسكي لمغادرة الاجتماع قبل انعقاده مؤتمر صحفي مشترك، في مشهد غير معتاد في العلاقات بين البلدين.
ترامب لزيلينسكي: “عليك التوصل إلى اتفاق وإلا سننسحب”
هذا، وتفجرت الأجواء عندما شدد زيلينسكي على ضرورة تقديم ضمانات أمنية قبل الموافقة على وقف إطلاق النار مع روسيا، وهو ما أثار غضب ترامب، الذي قاطعه قائلاً بحدة: “ما تقوم به يظهر قلة احترام للولايات المتحدة، بلادك في ورطة وأنت لا تنتصر في الحرب”.
ولم يكتفِ ترامب بذلك، بل وجه تحذيرًا صريحًا للرئيس الأوكراني: “عليك أن تكون ممتنًا وعليك الموافقة على وقف إطلاق النار، لأنك بدون دعمنا ليس لديك أي أوراق للعب بها”.
نائب الرئيس الأمريكي يتدخل والمشهد يزداد توترًا
وسط ذهول زيلينسكي من الطريقة المهينة التي تحدث بها ترامب، تدخل نائب الرئيس جي دي فانس، معلقًا: “من قلة الاحترام أن يأتي زيلينسكي إلى البيت الأبيض ويجادل أمام وسائل الإعلام الأمريكية”، مضيفًا أن أوكرانيا يجب أن تكون ممتنة لترامب لرغبته في إنهاء الحرب.
مشادة تنتهي بمغادرة زيلينسكي… أم طرده؟
في تصعيد إضافي، نقلت قناة “فوكس نيوز” عن مسؤولين في البيت الأبيض أن ترامب قام بطرد زيلينسكي، حيث لم يغادر بمحض إرادته بل تم إبلاغه بضرورة المغادرة من قبل وزير الخارجية مارك روبيو ومستشار الأمن القومي مايكل والتز.
كما أفادت المصادر أن مسؤولين أوكرانيين توسلوا لتدارك الوضع، لكن ترامب أصرّ على موقفه بسبب ما اعتبره “عدم احترام” من زيلينسكي خلال اللقاء.
ردود فعل دولية: إهانة لزيلينسكي ودعم لأوكرانيا
أثارت هذه الواقعة موجة انتقادات واسعة من شخصيات سياسية ودولية، حيث وصف السيناتور بيرني ساندرز ما حدث بأنه “توبيخ غير مقبول” لرئيس دولة ديمقراطية تحارب العدوان الروسي، فيما رأى السيناتور كريس ميرفي أن اللقاء كان “إهانة مطلقة للولايات المتحدة”.
أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فقد شدد على أن “روسيا هي المعتدية وأوكرانيا هي المعتدى عليها”، مؤكدًا أن فرنسا ستواصل دعم كييف. وفي السياق ذاته، أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز تضامن بلاده مع أوكرانيا.
على المستوى الأوكراني، شدد رئيس الوزراء الأوكراني على أن “زيلينسكي كان محقًا، فلا يمكن تحقيق السلام دون ضمانات”، محذرًا من أن وقف إطلاق النار دون اتفاق واضح “هو تمهيد لاحتلال روسي أوسع”.
تصعيد جديد في العلاقات الأمريكية-الأوكرانية؟
تشير هذه المواجهة غير المسبوقة إلى مرحلة توتر في العلاقات بين كييف وواشنطن، خاصة مع تغير نهج الإدارة الأمريكية تجاه الصراع الروسي الأوكراني. ويبقى السؤال المطروح: هل سيكون لهذه المشادة تداعيات على الدعم الأمريكي لكييف في المستقبل؟
تعليقات الزوار