هبة زووم – محمد خطاري
لاعب واحد في المنتخب المغربي، لا تتعلق به التساؤلات حول مستواه أو قدرته على تقديم الإضافة بقدر ما تحيط به الشكوك والتكهنات حول سر وجوده في القائمة.
إنه شادي أزنو، الذي تحول إلى “لغز” محير داخل كتيبة وليد الركراكي، حيث لا أحد يعلم بالضبط السبب الحقيقي وراء استدعائه المستمر رغم عدم منحه أي فرصة لإثبات ذاته.
من الغياب عن المونديال إلى المنتخب الأول
لم يكن أزنو الخيار الأول في الفئات السنية للمغرب، حيث لم يقتنع به سعيد شيبا، مدرب منتخب أقل من 17 سنة، ليغيب عن قائمة مونديال الناشئين.
بعدها، جاءت خطوة غير متوقعة حين قرر اللاعب العدول عن تمثيل المغرب، وهو ما دفع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى التحرك سريعًا للحفاظ عليه، وسط مخاوف من إمكانية تغيير جنسيته الرياضية.
المثير في الأمر أن أزنو، الذي لم يكن أساسيًا في منتخبات الفئات العمرية، وجد نفسه فجأة في المنتخب الأول، دون المرور عبر محطة المنتخب الأولمبي، في خطوة أثارت استغراب الكثيرين.
حاضر في القائمة.. غائب عن الميدان
الركراكي وجه الدعوة لأزنو في أكثر من مناسبة، لكنه لم يمنحه أي دقيقة لعب، رغم توفر الفرص لذلك. ففي بعض المباريات، فضّل إشراك مزراوي في غير مركزه، أو الاعتماد على بلعماري، الذي نال الثقة مباشرة بعد انضمامه، في حين بقي أزنو مجرد اسم على ورقة الاحتياط.
هذه المفارقة تثير تساؤلات مشروعة: هل أصبح استدعاء أزنو “إجبارياً” على الركراكي؟ إذا كان ضمن قناعات المدرب، فلماذا لا يحصل على فرصة حقيقية؟ وإذا كان الهدف هو ضمان تمثيله للمغرب مستقبلاً، فهل أصبح القميص الوطني موضوع مساومة؟
اختيار يثير الجدل
في ظل هذه المعطيات، يبدو أن قضية أزنو لم تعد رياضية فقط، بل تحمل أبعادًا أخرى تتعلق بسياسة الجامعة في استقطاب اللاعبين مزدوجي الجنسية.
غير أن استمرار استدعائه دون منحه فرصة اللعب، قد يُفسر على أنه نوع من المجاملة، وهو ما قد يظلم لاعبين آخرين يستحقون فرصة حقيقية لإثبات جدارتهم.
اللغز سيظل قائماً، ما لم يخرج الركراكي أو أزنو نفسه لتوضيح الحقيقة، وحتى ذلك الحين، سيبقى أزنو لاعبًا بلا دور واضح، وحالة خاصة تثير الجدل داخل المنتخب المغربي.
تعليقات الزوار