هبة زووم – متابعة
في إنجاز جديد يعزز حضور المغرب ضمن المنظومة الأمنية العالمية، تم انتخاب عميد الشرطة الإقليمي ليلى الزوين، رئيسة مصلحة مكافحة الجرائم المرتبطة بالتكنولوجيات الحديثة بالمديرية العامة للأمن الوطني، نائبة لرئيس الفريق الدولي لخبراء الإنتربول في مجال الجرائم السيبرانية، خلال الاجتماع السنوي الأول لهذا الفريق، المنعقد بمقر منظمة الإنتربول بمدينة ليون الفرنسية يومي 4 و5 يونيو الجاري.
ويُعد هذا الفريق أحد الأذرع الفنية المتخصصة لمنظمة الشرطة الجنائية الدولية “الإنتربول”، ويضم نخبة من الخبراء من مختلف الدول الأعضاء. وتتمثل مهمته في تنسيق الجهود الدولية لمواجهة التهديدات السيبرانية التي تشهد تزايداً متسارعاً على الصعيد العالمي.
ومن خلال هذا المنصب الجديد، ستتولى الزوين مسؤولية الإشراف على محور “التمكين”، أحد أبرز محاور اشتغال الفريق، والذي يشمل تقوية قدرات أجهزة الأمن في مجال مكافحة الجريمة الإلكترونية، وتطوير آليات الدعم القانوني والتقني لضحايا الهجمات السيبرانية، فضلاً عن توفير أدوات فعالة للتحقيق والتعاون الدولي.
ويأتي هذا التعيين في سياق اعتراف المجتمع الدولي بالكفاءة المهنية العالية التي تتمتع بها الأطر الأمنية المغربية، وخصوصاً في مجال الأمن الرقمي ومكافحة الجرائم المرتبطة بالتكنولوجيات الحديثة، الذي يشكل تحدياً عالمياً بالغ الحساسية والتعقيد.
اختيار الزوين لهذا المنصب لم يكن وليد الصدفة، بل تتويجاً لمسار مهني حافل وتقديراً لمساهمتها في تطوير آليات اشتغال الأمن المغربي في مواجهة الجريمة السيبرانية.
كما يعكس هذا التعيين مدى الاحترام الذي تحظى به المديرية العامة للأمن الوطني داخل المنظمات الأمنية الدولية، ويؤكد موقع المغرب كفاعل أساسي في بناء منظومة أمنية رقمية قادرة على التصدي للتهديدات المتطورة.
ويؤشر هذا المعطى على تحوّل استراتيجي في توجهات المغرب الأمنية، التي أصبحت لا تقتصر على حماية المجال الترابي فحسب، بل تمتد إلى المجال السيبراني، في تناغم مع التحديات التي تفرضها التكنولوجيا الحديثة والمتغيرات الرقمية العالمية.
تعليقات الزوار