سطات: لماذا يحمي الوزير تهراوي المندوب أيت الخدير وما سر بقائه فوق ست سنوات؟

هبة زووم – أحمد الفيلالي
شهدت مدينة سطات، التي عاشت لعقود طويلة على هامش الاهتمام الرسمي، موجة من الانتقادات المتزايدة بسبب الوضع الصحي الكارثي ومستشفى الحسن الثاني، الذي أصبح رمزًا للفوضى وسوء التدبير.
المواطنون، من مرضى وشيوخ وأسر محتاجة للخدمات الصحية، عبّروا عن غضبهم الصريح بشعارات واضحة: “كفى من التهميش… كفى من الإقصاء”.
وسط هذا الواقع المأساوي، يثير بقاء المندوب الإقليمي للصحة بسطات، أيت الخدير، في منصبه منذ سنة 2019، استغرابًا واسعًا وتساؤلات قوية.
فالموظف الذي استمر لأكثر من ست سنوات متواصلة رغم فشله الميداني في تدبير المنظومة الصحية بالإقليم، أصبح عنوانًا صارخًا لأزمة متجذرة في المدينة.
ورغم تعاقب خمسة وزراء على القطاع، بقي أيت الخدير ثابتًا في منصبه كما لو أن الكرسي أصبح إرثًا شخصيًا لا يخضع للمحاسبة ولا للتقييم، ما يطرح سؤالًا مباشرًا: إلى متى سيظل الوزير تهراوي يحمي هذا الفشل؟ وهل تعتقد وزارة الصحة أن إعادة تسويق قرارات قديمة يمكن أن تغطي على انهيار منظومة استشفائية بأكملها؟
واقع مستشفى الحسن الثاني مأساوي؛ تجهيزات معطلة، سوء تدبير، فضائح أخلاقية، ومعاناة يومية للمواطنين الذين يضطرون للانتظار لساعات طويلة أو التنقل إلى مستشفيات بعيدة.
كل هذه المؤشرات تكشف أن حماية الوزير لأيت الخدير لم تعد مسألة عادية، بل انعكاس لتسييس ملف الصحة في المدينة وارتباطه بلوبيات نافذة تحمي مصالح شخصية على حساب المصلحة العامة.
المفارقة الأكبر، كما يشير متابعون، أن الوزير يتجاهل ملفات حرجة في المستشفيات المحلية، خاصة مستشفى الحسن الثاني، رغم فضائح من العيار الثقيل، ربما لأن سطات لا تصلح للتسويق الإعلامي، وفضائحها أكبر من أن تُخفى بعدسات الكاميرا.
ختامًا، يبدو أن استمرار هذه الوضعية لن يزيد سوى تأزم الأزمة الصحية، ويدعو إلى تدخل عاجل وحازم لإعادة الثقة إلى المواطنين، ومحاسبة كل من ثبت في حقه تقصير أو تسيب، قبل أن تتحول المدينة إلى حالة كارثية غير قابلة للإصلاح.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد