شباب المحمدية يسقط في العيون داخل الملعب وخارجه بسبب ضائقة مالية غير مسبوقة

هبة زووم – عبدالعالي حسون
حقق فريق شباب المسيرة فوزاً ثميناً على ضيفه شباب المحمدية بهدف دون رد، في المباراة التي جمعتهما على أرضية ملعب مولاي رشيد بالعيون، لحساب الجولة الثامنة من البطولة الاحترافية الثانية. اللقاء، الذي قاده الحكم سليم لعرج، عرف تنافساً قوياً بين الفريقين رغم الظروف المتباينة التي يمر بها كل منهما.
الفريق الزائر، شباب المحمدية، دخل المواجهة بعزيمة واضحة لإحداث المفاجأة وخطف نقطة على الأقل، معتمداً على انضباط تكتيكي وتماسك دفاعي مكّنه من مجاراة إيقاع أصحاب الأرض خلال الشوط الأول، الذي انتهى بدون أهداف رغم بعض المحاولات الخجولة من الطرفين.
ومع بداية الشوط الثاني، بدا واضحاً أن مدرب شباب المسيرة لا يريد التفريط في فرصة اللعب أمام جمهوره، فحرك أوراقه التقنية ودفع لاعبيه نحو الضغط العالي، مستغلاً الإسناد الجماهيري ورغبة الفريق في الخروج من المباراة بالنقاط الكاملة.
هذا التفوق الهجومي تُوِّج بتسجيل هدف المباراة الوحيد، الذي منح للفريق المحلي انتصاراً مهماً يعزز وضعه في سبورة الترتيب.
في المقابل، يعيش شباب المحمدية واحدة من أصعب فتراته، ليس فنياً فقط، بل إدارياً ومالياً أيضاً. فقد كشف النادي الرياضي في مراسلة رسمية وُجهت إلى عامل عمالة المحمدية بتاريخ 10 نونبر الجاري، أنه يمر بأزمة مالية خانقة تهدد مشاركته في الجولة المقبلة، مؤكداً عجزه عن توفير تكاليف السفر والإقامة لمدينة العيون برسم المباراة الحالية.
النادي أوضح في مراسلته أنه ظل منذ بداية الموسم يكافح لتدبير الحد الأدنى من المصاريف المرتبطة بتنظيم المباريات وتنقلات الفريق، غير أن استمرار الأزمة وتراجع الموارد المالية جعلاه يصل إلى “وضع حرج وغير مسبوق”، ما يدق ناقوس الخطر حول مستقبل الفريق العريق الذي لطالما كان رقماً صعباً في الكرة المغربية.
وبين انتصار شباب المسيرة على أرض الميدان، ومعاناة شباب المحمدية خارجها، تتجه الأنظار إلى سلطات المحمدية والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لمعرفة مآل الأزمة، ومدى إمكانية تدخلها لإنقاذ الفريق من السقوط خارج المستطيل الأخضر قبل سقوطه داخله.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد