الاحتلال يُحاكم صوت الأقصى.. الشيخ عكرمة صبري أمام محكمة الصلح في جلسة وُصفت بالمفصلية

هبة زووم – متابعات
في تطور خطير ومؤشر على مرحلة جديدة من التضييق على المرجعيات الدينية في القدس، قررت سلطات الاحتلال إحالة الشيخ عكرمة صبري، رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى، إلى المحاكمة أمام محكمة الصلح في القدس، حيث حُددت جلسة محاكمته بعد يومين فقط، يوم الثلاثاء المقبل، بتهمة ما تسميه “التحريض”.
هيئة الدفاع عن الشيخ صبري دعت في بيان رسمي المنظمات الحقوقية والهيئات القانونية ووسائل الإعلام إلى حضور الجلسة ومتابعتها ميدانياً، معتبرة أن القضية تتجاوز طابعها القضائي إلى ما هو أبعد، إذ تمثل – وفق توصيفها – جزءاً من سلسلة طويلة من الإجراءات التعسفية التي تستهدف شخصية الشيخ، وتهدف إلى إسكات صوته وإبعاده عن دوره الديني والوطني.
وتشير هيئة الدفاع إلى أن الشيخ عكرمة صبري يتعرض منذ سنوات لحملة مطاردة ممنهجة، شملت إبعاده المتكرر عن المسجد الأقصى، ومنعه من السفر، وتقييد تواصله مع عدد من الشخصيات، إلى جانب حملات تحريض واسعة يقودها مسؤولون ووسائل إعلام تابعة للاحتلال.
ويُنظر إلى هذه المحاكمة باعتبارها سابقة غير مسبوقة، إذ لم يسبق – في تاريخ الاحتلال – تقديم مرجعية دينية بحجم ومكانة الشيخ صبري للمحاكمة بتهم تتعلق بعمله الدعوي وخطابه الديني.
فالشيخ الذي ارتقى منبر المسجد الأقصى لأكثر من خمسين عاماً، يُعد أحد أبرز الوجوه الدينية في العالم الإسلامي، وصوته ظل يمثل ثقلاً روحياً ورمزياً يتجاوز حدود القدس.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تأتي في سياق محاولات الاحتلال إعادة تشكيل المشهد الديني في القدس، عبر استهداف القيادات والمرجعيات المؤثرة، وفرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى ومحيطه، في ظل تصاعد الاعتداءات وسياسات التضييق التي تشهدها المدينة المقدسة.
وبينما يستعد الشيخ عكرمة صبري للمثول أمام المحكمة، تتجه الأنظار إلى ردود الفعل المحلية والدولية، وإلى حجم الحضور الحقوقي والإعلامي المرافق للجلسة، في لحظة يعتبرها كثيرون مفصلية ليس فقط في مسار الشيخ، بل في مستقبل الدور الديني والوطني لرموز القدس تحت وطأة الاحتلال.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد