هبة زووم – متابعات
أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، اليوم الأربعاء، عن تنفيذ هجوم مسلح على موقع مستحدث لجيش الاحتلال الإسرائيلي جنوب شرق خانيونس، جنوب قطاع غزة، باستخدام فصيل مشاة مجهز بأسلحة ثقيلة ومتنوعة.
وأكدت الكتائب في بيان رسمي أن مقاتليها اقتحموا الموقع واستهدفوا دبابات الحراسة من نوع “ميركفاه 4” بعدد من عبوات الشواظ والعبوات اليدوية وقذائف “الياسين105″، إلى جانب استهداف منازل تتحصن بداخلها قوات الاحتلال باستخدام ستة قذائف مضادة للتحصينات والأفراد ونيران رشاشة.
ولفت البيان إلى أن الهجوم شمل مواجهات مسلحة مباشرة “من مسافة صفر” أسفرت عن مقتل عدد من الجنود، وإصابة قائد دبابة إصابة قاتلة، قبل أن يغادر المقاتلون الموقع بعد قصف مداهم لتأمين انسحابهم.
وأشارت القناة الـ14 الإسرائيلية إلى محاولة المقاومة أسر جنود إسرائيليين أثناء الهجوم على موقع لواء “كفير”، وهو ما أدى إلى إصابة ثلاثة جنود على الأقل.
ووفقًا لمصادر إسرائيلية، فقد خرجت مجموعة تضم 14 إلى 20 مسلحًا من نفق قريب، وبدأت بإطلاق قذائف مضادة للدروع ونيران رشاشة باتجاه الجنود، قبل أن يرد الجيش الإسرائيلي بإطلاق نيران كثيف ودعم جوي وبرّي لصد الهجوم.
وأسفرت المواجهة المباشرة عن استشهاد ما لا يقل عن ثمانية مسلحين، بينما انسحب الباقون من الموقع، مع استمرار الجيش في عمليات التمشيط والقصف الجوي.
وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة من العمليات العسكرية التي تنفذها الفصائل الفلسطينية، في سياق الرد على ما تصفه المقاومة بـ”حرب إبادة جماعية” يشنها الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر 2023، مصحوبة بقصف جوي واسع وتدمير للبنية التحتية، رغم النداءات الدولية ومطالب محكمة العدل الدولية بوقف العمليات العسكرية في قطاع غزة.
ويبرز الهجوم الأخير تعقيدات الصراع على الأرض، حيث يجمع بين مواجهة مباشرة للجيش الإسرائيلي، استخدام تكتيكات الأنفاق والهجمات المباشرة، واستهداف المعدات العسكرية والمدنيين المحتملين داخل الموقع، ما يعكس تصاعدًا غير مسبوق في مستوى العمليات المسلحة.
كما يسلط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجهها القوات الإسرائيلية في التعامل مع فصائل المقاومة، وسط ترقب لصفقات تبادل محتملة مع حركة حماس.
تعليقات الزوار