هبة زووم – الرباط
عاد الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي لإثارة الجدل من جديد، من خلال تدوينة قوية تفاعل فيها مع التصعيد الإسرائيلي المتواصل في كل من غزة وجنوب لبنان، بالتزامن مع أجواء عيد الأضحى، موجهاً انتقادات حادة لما وصفه بحالة الصمت واللامبالاة العربية والإسلامية تجاه ما يجري من مآسٍ إنسانية.
وقال اليحياوي في تدوينته إن إسرائيل “تقتل بالجملة” في عز مناسبة دينية يفترض أن ترمز لقيم الرحمة والتضامن، معتبراً أن ما يحدث يكشف “غطرسة لا متناهية وجبروتاً دون حدود”، في إشارة إلى استمرار العمليات العسكرية وسقوط الضحايا المدنيين رغم الدعوات الدولية المتكررة لوقف التصعيد.
وتوقف الباحث عند الوضع في جنوب لبنان، معتبراً أن عمليات الهدم والتجريف المتواصلة باتت تهدد بإفراغ مناطق كاملة من سكانها، في ظل تصاعد التوترات الأمنية وتوسع رقعة الاستهدافات التي طالت منازل وبنيات مدنية.
أما في غزة، فقد وصف الوضع بأنه “قتل يومي” يجري، بحسب تعبيره، في ظل ما يشبه “وقف إطلاق نار منح إسرائيل هامشاً أوسع للتحرك”، منتقداً ما اعتبره استمراراً للبطش والتنكيل بالمدنيين وسط أوضاع إنسانية كارثية يعيشها سكان القطاع.
ولم يخف اليحياوي استياءه مما اعتبره عجزاً عربياً وإسلامياً عن اتخاذ مواقف عملية مؤثرة، قائلاً إن الشعوب والحكومات “تتفرج من بعيد على المجزرة متعددة الأوجه”، مضيفاً أن حتى بيانات التنديد والاستنكار التي كانت تصدر في السابق أصبحت اليوم شبه غائبة.
وختم تدوينته بعبارة حملت الكثير من الرمزية، حين قال: “دماء الحيوان تسيل هنا ودماء البشر تسيل هناك… تختلف القرابين، لكن الدم واحد”، في مقارنة بين أجواء عيد الأضحى وما يجري من مشاهد قتل ودمار في الأراضي الفلسطينية والجنوب اللبناني.
وتأتي تدوينة يحيى اليحياوي في سياق تزايد الأصوات المنتقدة لاستمرار الحرب وما خلفته من ضحايا ودمار واسع، وسط دعوات حقوقية وإنسانية متصاعدة لوقف العمليات العسكرية وحماية المدنيين، خاصة خلال المناسبات الدينية التي يفترض أن تشكل فرصة لإعلاء قيم السلام والكرامة الإنسانية.
تعليقات الزوار