هبة زووم – حسن لعشير
شهدت مدينة الفنيدق، مساء اليوم الثلاثاء مأساة إنسانية جديدة، بعد نقل جثمان الشاب أنس عزيبو، الذي لفظ أنفاسه الأخيرة غرقاً أثناء محاولته الهجرة سباحة نحو مدينة سبتة المحتلة، حيث ووري جثمانه الثرى وسط أجواء حزينة خيمت على عائلته وأقاربه.
وبحسب ما أوردته صحيفة ألفارو المحلية، فإن السلطات الإسبانية قامت بتسليم الجثة لعائلته بعد استكمال كافة إجراءات تحديد الهوية، لتؤكد التحقيقات أن الشاب المنحدر من الفنيدق فقد حياته يوم 29 يوليوز الماضي أثناء محاولته العبور نحو الثغر المحتل، قبل أن يتم العثور على جثته لاحقاً على أحد شواطئ المدينة.
ويُعتبر أنس الضحية الثانية التي يتم التعرف عليها في ظرف أيام قليلة، بعد تحديد هوية شاب آخر ينحدر من مدينة تطوان، لقي المصير نفسه في محاولة مشابهة للهجرة غير النظامية.
هذه الحوادث المأساوية تعيد إلى الواجهة ملف الهجرة السرية نحو سبتة المحتلة، الذي لا يزال يستنزف شباب المنطقة ويخلف وراءه مآسي إنسانية متكررة.
ورغم الحملات الأمنية والجهود المبذولة للحد من الظاهرة، إلا أن غياب الأفق الاقتصادي والاجتماعي يدفع عدداً من الشباب إلى ركوب “موجة الخطر”، في مغامرة غير مضمونة العواقب كثيراً ما تنتهي بالموت غرقاً أو بالاعتقال والترحيل.
رحيل أنس عزيبو وغيره من ضحايا البحر يسلط الضوء من جديد على حجم التحدي الذي يواجهه شباب الشمال، ويطرح تساؤلات ملحة حول السياسات التنموية في المنطقة، وضرورة إيجاد حلول جذرية تحول دون استمرار نزيف الهجرة السرية الذي يحصد أرواح أبنائها.
تعليقات الزوار