هبة زووم – حسون عبدالعالي
يدخل الاتحاد الرياضي الإسلامي الوجدي واحدة من أكثر المراحل حساسية في تاريخه الحديث، مع اقتراب منافسات البطولة الاحترافية الثانية من خط النهاية، حيث يحتدم الصراع في أسفل جدول الترتيب بين عدد من الأندية الساعية إلى ضمان بقائها وتفادي السقوط إلى القسم الوطني هواة.
ومع تبقي عدد محدود من المباريات على إسدال الستار على الموسم الكروي 2025-2026، يجد الفريق الوجدي نفسه أمام تحدٍ حقيقي يتطلب حصد أكبر عدد ممكن من النقاط للابتعاد عن منطقة الخطر، في ظل تقارب كبير بين الفرق المهددة بالنزول.
ويحتل الاتحاد الرياضي الإسلامي الوجدي المركز الرابع عشر برصيد 30 نقطة، متساويا مع فريق اتحاد أبي الجعد الذي يتفوق بفارق الأهداف، فيما يحتل رجاء بني ملال المركز الخامس عشر بـ26 نقطة، بينما يقبع الراسينغ البيضاوي في ذيل الترتيب برصيد 17 نقطة، ليصبح أقرب الفرق إلى مغادرة القسم بشكل رسمي.
وتدرك مكونات النادي الوجدي أن هامش الخطأ أصبح ضيقا للغاية، وهو ما يفسر حالة التعبئة التي تسود داخل الفريق خلال هذه الفترة الحاسمة. فالإدارة التقنية واللاعبون يدركون أن مصير النادي بات مرتبطا بالنتائج التي سيحققها خلال الجولات المتبقية، والتي ستكون بمثابة مباريات نهائية لا تقبل أي تعثر.
وفي هذا السياق، يواصل المكتب المسير للنادي، برئاسة عادل الدغلي، العمل على توفير الظروف الملائمة للاعبين والطاقم التقني، بهدف خلق أجواء إيجابية تساعد الفريق على تجاوز هذه المرحلة الصعبة.
كما يراهن المسؤولون على التفاف الجماهير الوجدية حول فريقها، بالنظر إلى الدور الكبير الذي يمكن أن تلعبه المدرجات في رفع معنويات اللاعبين وتحفيزهم على تقديم أفضل ما لديهم فوق أرضية الملعب.
من جانبه، يواصل المدرب فريد شوشان تحضير المجموعة بأقصى درجات التركيز، معتمدا على الجانب النفسي إلى جانب العمل التقني والتكتيكي، من أجل إعادة الثقة إلى اللاعبين وتجهيزهم لمعارك البقاء المرتقبة. ويؤمن الطاقم التقني بأن الفريق يمتلك من الإمكانيات ما يؤهله لتجاوز هذه الوضعية وتحقيق النتائج الكفيلة بضمان الاستمرار بين أندية القسم الاحترافي الثاني.
وتبقى جماهير الاتحاد الرياضي الإسلامي الوجدي، المعروفة بولائها الكبير للفريق، أحد أبرز عناصر القوة خلال هذه المرحلة، إذ تعقد آمالا عريضة على أن يتمكن النادي من قلب المعطيات وتحقيق انطلاقة جديدة نحو بر الأمان، حفاظا على مكانته ضمن أندية البطولة الاحترافية الثانية.
ومع اقتراب لحظة الحسم، يعيش الشارع الرياضي الوجدي على إيقاع الترقب والأمل، في انتظار أن ينجح الاتحاد الإسلامي الوجدي في تجاوز هذه المحنة، وتحويل معركة البقاء إلى قصة نجاح جديدة تضاف إلى تاريخ النادي العريق.
تعليقات الزوار