الرجاء البيضاوي تستحق أفضل من الزيات: فشل في القيادة والأداء!

هبة زووم – حسون عبدالعالي
يبدو أن ساعة الحقيقة قد دقت، وأن الوقت قد حان فعلاً لمراجعة شاملة داخل أسوار الرجاء البيضاوي، فالمؤشرات كلها تؤكد أن الرئيس، جواد الزيات، لم يقدم ما كانت الجماهير تنتظره منه، ولم يضف أي لمسة تليق بتاريخ الفريق ومكانته.
فمنذ مجيئه، لم نر سوى أداء باهت ونتائج متذبذبة، جعلت الفريق يدخل في دوامة من الشك وفقدان الثقة، وكأننا نعيش نسخة مكررة من موسم المعاناة الماضي.
ورغم أن الفريق اليوم يتوفر على إمكانيات مالية وبشرية ولوجيستيكية غير مسبوقة، إضافة إلى انتدابات وازنة كان من المفروض أن تمنح الرجاء دفعة قوية نحو المراتب المتقدمة، إلا أن الواقع يؤكد العكس.
فغابت الروح والقتالية والانضباط، وغابت معها هوية الفريق التي عُرفت بها الحسنية عبر التاريخ، وهو ما يثير تساؤلات حقيقية حول مدى قدرة الزيات على تحقيق طموحات الجماهير.
جماهير الوفاء… ولا مكافأة تليق بهم
الجماهير الرجاوية التي ظلت وفية، رغم الخيبات المتكررة، تستحق أكثر من هذا الأداء الباهت وهذه النتائج الهزيلة. جمهور يعشق فريقه بصدق، ويملأ المدرجات حتى في أصعب اللحظات، لا يمكن أن يكافأ بهذا المستوى الذي يفتقر للهوية والطموح.
فالفريق الذي يحتل مكانة خاصة في قلوب البيضاويين والمغاربة، بات اليوم يئن من غياب القيادة القوية التي تعيد له مكانته بين الأندية الكبرى في العالم.
المسؤولية تقع على المكتب المسير
الكرة اليوم في ملعب المكتب المسير الذي يتحمل كامل المسؤولية في هذا الوضع. المطلوب وقفة حقيقية مع الذات، وإعادة ترتيب الأوراق بعيدًا عن الصراعات الهامشية والمصالح الشخصية التي أثرت سلبًا على سير الفريق.
فالرجاء ليست مجرد فريق كرة قدم، بل هي رمز لمدينة وذاكرة لجمهور عاشق يستحق أن يرى فريقه ينافس على الألقاب، لا أن ينهار تحت وطأة الإخفاقات المتتالية.
لقد آن الأوان لإيقاف هذا النزيف المستمر في مستوى الأداء والنتائج. يجب إعادة الروح إلى الرجاء التي كانت، ولا تزال، فخر الدار البيضاء ونبضها الرياضي الأصيل.
الزيات وتناقضات تصريحاته
في تصريحات مثيرة للجدل، قال الزيات إن الرجاء اليوم أصبح مؤسسة اقتصادية ورياضية قائمة بذاتها، مع موارد بشرية ورواتب شهرية رسمية، دون أي تراكمات مالية. وفي الوقت الذي يبدو فيه الزيات متفائلًا من هذا الوضع، تتجاهل تصريحاته واقع الفريق الذي يعاني في الميدان.
كما شدد الزيات على أن الجمهور يطالبه دائمًا بالإنتدابات، لكنه في ذات الوقت، أشار إلى أن الفرق الكبرى مثل باريس سان جيرمان تتعاقد مع 5 لاعبين فقط رغم إمكانياتها المالية الكبيرة.
هنا يكمن التناقض، فالإشارة إلى “الانتدابات” على أنها من مخرجات فريق يعاني من نقص في العناصر الجاهزة، تثير العديد من الأسئلة حول استراتيجيات الزيات في بناء فريق قادر على المنافسة.
فالانتدابات ليست مجرد رفاهية بل هي ضرورة ملحة لاستعادة الفريق لمستواه المعهود، في حين أن التقاعس في اتخاذ قرارات حاسمة يعكس عجزًا واضحًا في تحديد أولويات الفريق.
الرجاء في حاجة لقيادة حقيقية
يجب أن يدرك الجميع أن الرجاء بحاجة إلى قيادة حقيقية، قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق الطموحات الجماهيرية. لا يمكن للفريق أن يظل عالقًا في هذا المستنقع من الأداء غير المتوازن في ظل هذه الإدارة التي لم تقدم جديدًا، رغم الموارد الكبيرة التي تتوفر عليها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد