مراكش: انهيار جديد بحي الزيتون يعري هشاشة البنايات بالمدينة العتيقة

هبة زووم – مراكش
عاد شبح انهيار المنازل ليخيّم من جديد على أزقة المدينة العتيقة بمراكش، بعدما شهد حي الزيتون، ظهر اليوم الاثنين، انهياراً جزئياً لأحد المنازل، في حادث أثار حالة من الرعب والهلع في صفوف الساكنة..
ووفق معطيات محلية، فإن الانهيار المفاجئ أدى إلى إغلاق كلي للحي، وسط تخوفات من احتمال امتداد الأضرار إلى بنايات مجاورة، خاصة في ظل هشاشة عدد من المنازل العتيقة التي تعاني من الإهمال وتقادم البنية.
ورغم خطورة الحادث، فقد مرت الواقعة دون تسجيل خسائر بشرية، حيث اقتصرت الأضرار على خسائر مادية لحقت بالمنزل المنهار، في مشهد وصفه السكان بالإنذار الحقيقي الذي يكشف حجم المخاطر المحدقة بالمنطقة.
وفور إشعارها، انتقلت السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان، حيث تم تطويق محيط الحادث ووضع حواجز حديدية لتأمين الموقع ومنع اقتراب المواطنين، في انتظار تقييم شامل للوضع واتخاذ الإجراءات اللازمة.
غير أن هذا الحادث، وإن لم يُخلّف ضحايا، يعيد إلى الواجهة إشكالية أعمق تتعلق بوضعية البنايات الآيلة للسقوط داخل المدينة العتيقة، والتي ظلت، بحسب متتبعين، قنبلة موقوتة تهدد سلامة السكان والزوار على حد سواء.
وتتجه أصابع الاتهام في هذا السياق إلى تقصير الجهات المسؤولة عن تدبير الشأن المحلي، وعلى رأسها مجلس جماعة مراكش، في التعاطي الجدي مع هذا الملف، خاصة في ظل تواتر حوادث مماثلة خلال الفترة الأخيرة، دون أن تُقابل بإجراءات وقائية كافية.
ويرى فاعلون محليون أن الاكتفاء بالتدخل بعد وقوع الكارثة لم يعد مقبولاً، مؤكدين على ضرورة اعتماد مقاربة استباقية تقوم على إحصاء دقيق للبنايات المهددة بالانهيار، وتسريع برامج الترميم أو إعادة الإيواء، تفادياً لوقوع فواجع قد تكون أكثر مأساوية.
فحادث حي الزيتون ليس مجرد واقعة معزولة، بل هو حلقة جديدة في سلسلة اختلالات عمرانية تستوجب تدخلاً عاجلاً وحاسماً، قبل أن تتحول المدينة العتيقة بمراكش إلى فضاء مفتوح على مخاطر لا تُحمد عقباها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد