هبة زووم – الدار البيضاء
تعيش ساكنة تجزئة الخير بمنطقة سيدي معروف بمدينة الدار البيضاء على وقع وضع بيئي مقلق، بسبب تراكم الأزبال بمحيط حاويات النفايات، وانتشار الروائح الكريهة التي أصبحت تؤرق السكان، رغم توجيه عدد من الشكايات إلى الجهات المعنية.
وأكد عدد من السكان أن الوضع لم يعد يحتمل المزيد من الانتظار، بعدما تحولت بعض النقط المخصصة لجمع النفايات إلى مصدر دائم للروائح الكريهة، في ظل استمرار تراكم الأزبال ومخلفاتها بمحيط الحاويات.
وأوضح المشتكون أن شاحنات جمع النفايات تقوم بتفريغ الحاويات، غير أن العملية، بحسب إفاداتهم، تترك وراءها كميات من العصارة المتسربة من النفايات، والتي تنتشر في الشارع وتخلف روائح قوية ومزعجة، خصوصاً خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.
وقال السكان إنهم سبق أن تقدموا بعدة شكايات بشأن الوضع، غير أن المعالجة، وفق تعبيرهم، لم ترق إلى مستوى إنهاء المشكل بشكل نهائي، الأمر الذي جعل الوضع يتفاقم تدريجياً.
وطالب المتضررون مجلس مدينة الدار البيضاء بالتدخل العاجل للوقوف على وضعية النظافة بتجزئة الخير، والعمل على إلزام الشركة الجديدة المكلفة بتدبير القطاع باحترام التزاماتها، بما في ذلك توفير شاحنات وحاويات ملائمة، وتجديد المعدات التي لم تعد تستجيب، بحسب المشتكين، لحاجيات الأحياء والأزقة.
كما شدد السكان على ضرورة أن تشمل خدمات النظافة الأزقة الداخلية للتجزئة، مع اعتماد برنامج منتظم لغسل وتنظيف محيط الحاويات والشوارع، وعدم الاكتفاء برفع النفايات دون معالجة آثارها ومخلفاتها.
ويرى المشتكون أن رفع النفايات وحده لا يكفي لمعالجة الوضع، إذا ظلت العصارة والمخلفات عالقة في الشوارع، مطالبين باعتماد عمليات تنظيف وتعقيم منتظمة، ولو مرتين في الأسبوع على الأقل، خصوصاً بالنقط التي تعرف ضغطاً كبيراً في إنتاج النفايات.
وفي ظل استمرار الوضع الحالي، تحذر الساكنة من تداعيات بيئية وصحية محتملة، خاصة مع الروائح المنبعثة وتراكم النفايات، داعية مجلس المدينة والجهات المفوضة إلى النزول إلى عين المكان والوقوف ميدانياً على حجم الإشكال بدل الاكتفاء بتدبير الشكايات عن بعد.
وتنتظر ساكنة تجزئة الخير بسيدي معروف تدخلاً عملياً ينهي هذا الوضع، ويعيد إلى الحي شروط النظافة والعيش الكريم، مؤكدين أن استمرار تراكم الأزبال والعصارة لم يعد مجرد إزعاج عابر، وإنما أصبح، وفق تعبيرهم، وضعاً بيئياً كارثياً يستدعي تدخلاً عاجلاً ومسؤولاً.
تعليقات الزوار