هبة زووم – مكناس
أعادت صور متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، تظهر عدداً من التلاميذ والتلميذات وهم يمتطون الدواب في طريقهم إلى المؤسسات التعليمية، النقاش مجدداً حول واقع النقل المدرسي بالمناطق القروية بإقليم مكناس، وما تفرضه صعوبة التنقل من أعباء يومية على الأسر والتلاميذ.
وبحسب معطيات قدمتها فعاليات محلية، فإن عدداً من تلاميذ جماعة عين جمعة، ولا سيما المنحدرين من الدواوير والمناطق البعيدة عن المؤسسات التعليمية، يواجهون صعوبات متكررة في الوصول إلى مدارسهم، في ظل محدودية وسائل النقل المتاحة وبعد المسافات التي يتعين قطعها بشكل يومي.
وتؤكد المصادر ذاتها أن اعتماد بعض التلاميذ على الدواب لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد مشهد عابر، بل يعكس، بحسبها، صعوبات حقيقية مرتبطة بالنقل المدرسي، وما يمكن أن تفرزه من انعكاسات على انتظام التمدرس والتحصيل الدراسي، خصوصاً بالنسبة للأطفال الذين يقطعون مسافات طويلة في ظروف قروية صعبة.
وتكتسي وضعية التلميذات أهمية خاصة، بالنظر إلى أن مشقة التنقل وبعد المؤسسات التعليمية قد يشكلان، في بعض الحالات، عاملاً إضافياً يفاقم صعوبات الاستمرار في الدراسة، ويجعل توفير وسائل نقل مدرسية منتظمة وآمنة جزءاً أساسياً من معالجة إشكالات التمدرس بالمناطق القروية.
وفي ظل هذه الوضعية، تتطلع أسر بالمنطقة إلى تدخل الجهات المعنية من أجل إيجاد حل عملي ومستدام، عبر تعزيز أسطول النقل المدرسي وتوسيع خدماته لتشمل الدواوير والمناطق الأكثر بعداً عن المؤسسات التعليمية، بما يضمن وصول التلاميذ إلى مدارسهم في ظروف تحفظ سلامتهم وكرامتهم.
كما يطرح واقع النقل المدرسي بعين جمعة سؤالاً أوسع حول تكافؤ الفرص بين تلاميذ العالم القروي ونظرائهم بالمراكز الحضرية، وحول مدى نجاعة الحلول المعتمدة لمعالجة صعوبات التنقل المدرسي، خصوصاً في المناطق التي تتسم بتشتت الساكنة وبعد المؤسسات التعليمية.
ويبقى السؤال المطروح: إلى متى سيظل تلاميذ عين جمعة مضطرين إلى الاعتماد على الدواب للوصول إلى مدارسهم، في وقت يفترض فيه أن يكون النقل المدرسي إحدى الآليات الأساسية لضمان الحق في التمدرس وتكافؤ الفرص؟
تعليقات الزوار