مواطنون يشتكون تعطل رخص البناء والهدم بسبب غياب المسؤولين ببلدية الرشيدية

هبة زووم – الرشيدية
اشتكى عدد من المواطنين من تعطل مصالحهم الإدارية ببلدية الرشيدية، بسبب ما وصفوه بغيابات متكررة لمسؤولين مكلفين بالتوقيع على عدد من الوثائق والرخص، ولا سيما المرتبطة بمجال التعمير ورخص البناء والهدم.
وقال أحد المتضررين، فضل عدم الكشف عن هويته، إنه اضطر إلى التردد على مصالح البلدية يومي الأربعاء والخميس الأخيرين، من أجل استكمال إجراءات الحصول على رخصة للهدم والبناء، غير أنه لم يتمكن من إتمام ملفه بسبب غياب المسؤول المكلف بالتوقيع على الرخص.
وأوضح المتحدث أن الأمر لم يتعلق بحالة فردية، مشيراً إلى وجود مواطنين آخرين كانوا ينتظرون بدورهم قضاء أغراضهم الإدارية، قبل أن يجدوا أنفسهم مضطرين إلى التنقل بين مختلف المكاتب دون أن يحصلوا على جواب واضح بشأن موعد معالجة ملفاتهم.
وأضاف أن استمرار هذا الوضع تسبب، بحسب روايته، في إهدار وقت المرتفقين وتعطيل مصالحهم، خصوصاً بالنسبة للملفات التي ترتبط بآجال وإجراءات إدارية محددة.
ولا تقتصر شكاوى المرتفقين، وفق المعطيات المتداولة، على مصلحة رخص البناء، بل تمتد إلى مصالح أخرى ذات ارتباط مباشر بحاجيات المواطنين، وهو ما يطرح أسئلة حول آليات ضمان استمرارية الخدمات الإدارية وعدم ربطها بوجود شخص واحد مخول له بالتوقيع.
ويرى متتبعون للشأن الإداري أن غياب المسؤول المكلف بالتوقيع، متى كان مبرراً، لا ينبغي أن يؤدي بالضرورة إلى تعطيل مصالح المرتفقين، داعين إلى اعتماد آليات واضحة للنيابة وتفويض الصلاحيات، بما يضمن استمرارية المرفق العمومي واستقبال المواطنين في ظروف عادية.
كما يطالب المتضررون بتوفير توجيه واضح للمرتفقين بشأن وضعية ملفاتهم والمواعيد المحددة لمعالجتها، بدل تركهم عرضة للانتظار والتنقل المتكرر بين المكاتب، خاصة أن بعض الإجراءات ترتبط بمصاريف ورسوم تؤدى لفائدة الجماعة.
وتعيد هذه الشكايات إلى الواجهة أهمية احترام مبدأ استمرارية المرفق العمومي، وضمان عدم تعطيل مصالح المواطنين بسبب غياب مسؤول أو موظف، مع ضرورة توفير البدائل الإدارية والقانونية التي تسمح باستمرار الخدمات، وتحفظ في الوقت ذاته حقوق المرتفقين وتكرس الثقة في الإدارة المحلية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد