هبة زووم – الرشيدية
في خطوة تروم تعزيز التنظيم النقابي وتوحيد جهود العاملين في مجال تدريس اللغة الأمازيغية، شهد إقليم الرشيدية انعقاد جمع تأسيسي لأساتذة المادة، تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، تُوّج بإحداث مكتب إقليمي يعنى بالدفاع عن الحقوق المهنية والاجتماعية لهذه الفئة، والنهوض بأوضاع تدريس اللغة والثقافة الأمازيغيتين داخل المؤسسات التعليمية.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لفتح نقاش جماعي حول واقع تدريس اللغة الأمازيغية بالإقليم، واستعراض أبرز الإكراهات التي تواجه الأستاذات والأساتذة أثناء أداء مهامهم التربوية، إلى جانب التداول في السبل الكفيلة بتقوية العمل النقابي والترافعي، وتوحيد المبادرات الرامية إلى انتزاع المطالب المهنية والتربوية المشروعة.
وتركزت أبرز المطالب التي جرى التأكيد عليها خلال الجمع التأسيسي حول ضرورة توفير الشروط المادية والبيداغوجية الكفيلة بتعميم تدريس اللغة الأمازيغية بمختلف المؤسسات التعليمية، ووضع حد لمظاهر التهميش والإقصاء التي تقول الفئة إنها تطال أساتذة المادة، فضلاً عن تمكينهم من الوسائل والموارد التربوية اللازمة لضمان تدريس فعّال يستجيب للأهداف التعليمية المنشودة.
كما شدد المشاركون على أهمية تعزيز التنسيق والتضامن بين الأستاذات والأساتذة، وتوحيد المبادرات النضالية والترافعية، بما يتيح بناء قوة تنظيمية قادرة على الدفاع عن المطالب المشتركة، والعمل من أجل إنصاف هذه الفئة وتحقيق الاستقرار المهني والإداري لها.
وقد تُوّجت أشغال الجمع التأسيسي بتشكيل المكتب الإقليمي لأساتذة اللغة الأمازيغية بالرشيدية، تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم – الاتحاد المغربي للشغل، برئاسة الأستاذ يوسف اعتو، في خطوة يُنتظر أن تشكل إطاراً تنظيمياً لتجميع المبادرات وتنسيق التحركات والترافع بشأن قضايا تدريس الأمازيغية وأوضاع المدرسين بالإقليم.
ويأتي تأسيس هذا الإطار النقابي في سياق المطالب المتواصلة بتعزيز حضور اللغة الأمازيغية داخل المدرسة العمومية، ليس فقط من خلال توسيع نطاق تدريسها، وإنما أيضاً عبر توفير الموارد البشرية والوسائل البيداغوجية والظروف المهنية التي تضمن تنزيل هذا الورش التربوي على أرض الواقع.
تعليقات الزوار